تنطلق صباح اليوم الجمعة أولى الاجتماعات الوزارية الرسمية لقمة الدوحة العربية ال21 باجتماعٍ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يحضره وزراء الاقتصاد والمالية بهدف إعداد الملف الاقتصادي للقمة التي تنطلق يوم الاثنين المقبل، في وقتٍ يعقد فيه وزراء الخارجية العرب في المساء لقاء غير رسمي لبحث جهود المصالحة العربية قبل الاجتماع التحضيري يوم غدٍ السبت.

فيما يتوقع أن تهيمن القضية الفلسطينية والوضع في العراق والصومال، الذي سيزور رئيسه شيخ شريف أحمد القاهرة في ال4 من أبريل المقبل، والسودان على جدول الأعمال، حيث ستشدد القمة في بيانها الختامي على موقف عربي موحد متضامن مع الرئيس السوداني عمر البشير في وجه مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه، في حين طلبت الخرطوم عقد قمة عربية تضامنية في السودان.

وينعقد صباح اليوم الجمعة أول الاجتماعات الوزارية الرسمية لقمة الدوحة باجتماعٍ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يحضره وزراء الاقتصاد والمالية بهدف إعداد الملف الاقتصادي للقمة التي تنطلق يوم الاثنين المقبل، حيث يتوقع أن تتصدر تداعيات الأزمة المالية جدول الأعمال، فضلاً عن نتائج قمة الكويت الاقتصادية. وسيبحث الوزراء مشروعي السوق المشتركة والاتحاد الجمركي وقضايا التجارة البينية والاستثمار والأمن الغذائي وإمكانية فتح الأجواء بين الدول العربية.

وفي المساء، يجتمع وزراءالخارجية العرب في اجتماعٍ غير رسمي لبحث جهود المصالحة العربية قبيل الاجتماع التحضيري للوزراء مساء غدٍ السبت لإقرار جدول أعمال وقرارات القمة العربية في دورتها ال21 التي ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين برئاسة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وكشفت مصادر عربية ل«البيان» أن أبرز بنود الاجتماع التشاوري تتلخص في «الاتفاق على موقف موحد من العدوان الإسرائيلي على غزة والمبادرة العربية للسلام ودعم موازنة السلطة الفلسطينية والجزر الإماراتية المحتلة الثلاث، بالإضافة إلى الوضع في الصومال والعراق». ولفت المصدر إلى أن من ضمن مشاريع القرارات المقدمة لوزراء الخارجية مشروعاً «يدعم جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية ومساندتها من قبل الأشقاء العرب، وآخر بشأن مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير».

وفي هذا الصدد، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي في تصريحاتٍ صحافية أن البيان الختامي للقمة سيشدد على موقف عربي موحد متضامن مع البشير.

مشيراً إلى أنه سيكون هناك «قرار خاص فيما يتعلق بمذكرة الاعتقال». ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مساعد وزير الخارجية القطري سيف مقدم البوعينين قوله إن هناك مشروع القرار «سيعرب عن الأسف لعدم تمكن مجلس الأمن من استخدام المادة 16 من ميثاق محكمة الجنايات الدولية التي تسمح للمجلس بتأجيل قرارات المحكمة لمدة عام». وتابع البوعينين قائلاً إن القرار سيطلب من المجلس «تحمل مسؤولياته تجاه حفظ السلام والاستقرار في السودان».

وكشف مصدر سوداني مطلع مشارك في الاجتماعات التحضيرية للقمة عن طلب الخرطوم عقد قمة عربية طارئة في السودان لإظهار التضامن مع موقف بلاده، منوهاً إلى أنه «تمت إحالة الطلب إلى القادة العرب لدراسته». وأفاد المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن مشاركة الرئيس السوداني في الاجتماعات «ستؤدي إلى إحراج القادة العرب».

معتبراً أن الأمر الأكثر إحراجاً هو «مواكبة انعقاد القمة العربية - اللاتينية في الدوحة تزامناً مع القمة العربية». وفي الملف الصومالي، ذكر مستشار رئيس الوزراء الصومالي عبد الرحمن الجفري في تصريحٍ ل«البيان» أن مقديشو تقدمت بمشروع قرار لوزراء الخارجية يدعو إلى إرسال قوات عربية لتحل محل القوات الأثيوبية لإحلال السلام والأمن، مشدداً على أن الصومال اقترح عقد مؤتمر دولي للمانحين في قطر خلال العام الجاري تحت رعاية الجامعة العربية.

وأعلن أن الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد سيقوم بزيارة للعاصمة المصرية القاهرة في ال4 من شهر أبريل المقبل هي الأولى له منذ توليه منصبه.

الدوحة،القاهرة- أنور الخطيب وسباعي إبراهيم