أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل عشرين شخصا وإصابة نحو38 آخرين بجروح، بينهم نساء وأطفال، بانفجار سيارة مفخخة ظهر أمس في شارع رئيسي في منطقة الشعب شمال شرق بغداد، بينما أعلن قائد عسكري عراقي كبير ان القوات العراقية اعتقلت أمس «إرهابيا سعوديا» يدعى ابو سليمان أمير تنظيم القاعدة في مناطق جنوب منطقة بلد روز التابعة لمدينة بعقوبة، فيما واصلت المدفعية التركية أمس قصف قرى حدودية في إقليم كردستان العراق، لليوم الثاني على التوالي.
وأوضحت أن «الانفجار وقع حوالى 12 ،30 (09 ،30 تغ) في شارع تجاري في منطقة الشعب (شمال شرق)».
وذكرت مصادر طبية في مستشفيات الامام علي (شرق) والكندي (وسط) ان بين القتلى أربعة أطفال وثلاث نساء.
وقالت ام حاتم (45 عاما) «فور عودتي من السوق، وقع انفجار شديد فتناثرت الخضار والمواد التي كنت احملها وحاولت الهرب لكن الدخان والنار انتشرا في جميع الاتجاهات».
وأضافت المراة التي كانت على مسافة قريبة من التفجير «شاهدت جثث نساء واطفال ملقاة على الارض، كما احترقت حوالى عشر حافلات صغيرة». وقام الناس بنقل القتلى بواسطة حافلات وشاحنات صغيرة الى المستشفيات.
بدوره، قال كريم ابراهيم (40 عاما) الموظف في وزارة النفط «فقدت وعيي جراء إصابتي بجروح اثر الانفجار».
وأضاف ابراهيم الذي أصيب بجروح في كتفه ويده «كنت على بعد نحو خمسين مترا».
وتابع وهو راقد في مستشفى الكندي (وسط) «رأيت شعلة كبيرة من النار لدى وقوع الانفجار، ثم فقدت الوعي إلى أن وجدت نفسي في المستشفى».
وتناثرت أشلاء الجثث في مكان الانفجار الواقع قرب محطة للحافلات في حين يغطي الرماد السيارات المحترقة، وفقا لمراسل وكالة فرانس برس.
وكان المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال ديفيد بيركنز قال في مؤتمر صحافي في بغداد أول من أمس إن الهجمات ضد قوات بلاده في العراق انخفضت لتصل الى اقل «معدلاتها منذ اغسطس العام 2003».
وأوضح أن «هذا الانخفاض ياتي نتيجة تقليص الولايات المتحدة لحجم عملياتها العسكرية وزيادة إمكانيات قوات الأمن العراقية».
وأكد الضابط الأميركي ان «معدل الهجمات انخفض من 130 في اليوم الواحد خلال العام الماضي إلى حوالى عشرة خلال العام الحالي».
وأشار إلى انه «منذ تطبيق الخطة الأمنية خلال العام 2007، انخفض معدل الهجمات التي تستهدف المدنيين العراقيين بنسبة 90%».
وشهد حي الشعب تفجيرات دامية في عامي 2006 و2007، وكذلك نشاطا واسعا للمليشيات، لكن الأمور هدأت مع العمليات العسكرية التي قادتها الحكومة.
والتفجير الدامي هذا هو الرابع منذ مطلع الشهر الحالي.
ففي الثامن منه، قتل 28 عراقيا على الاقل، غالبيتهم من عناصر الشرطة او المتطوعين واصيب 58 بجروح في هجوم انتحاري. وتبنتى تنظيم القاعدة التفجير.
وفي العاشر، قتل 33 شخصا واصيب العشرات في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف لجنة للمصالحة الوطنية تضم زعماء عشائر وضباطا من الجيش والشرطة في منطقة ابو غريب، غرب بغداد.
ومن جهة اخرى قال الفريق الركن علي غيدان قائد القوات البرية في وزارة الدفاع العراقية لتليفزيون«العراقية» الحكومي «هذا العمل كنا نخطط له قبل ثلاثة اشهر حيث لدينا معلومات عن هذا الارهابي السعودي ابو سليمان مسؤول تنظيم القاعدة في جنوب بلد روز، وبعد جمع المعلومات التي أشارت الى انه متزوج من امرأة عراقية من حي المنصور وهذه المرأة حاولت ان تجد له سكنا في بعقوبة وفعلا تمكنت من ايجار منزل هناك».
وأضاف «اتبعنا حركة زوجة الارهابي بعد ان ذهبت الى بغداد لزيارة بيت امها في حي المنصور لغرض الحصول على جواز سفر لتهريب ابو سليمان الى بلاده السعودية، وفعلا حصل على جواز سفر بأسم محمد عبد الله الشمري».
وتابع «وبعد عودتها (الزوجة) يوم 25 من الشهر الجاري الى بعقوبة توفرت لدينا المعلومات وتمت مراقبتها وتطويق المنطقة واحكام السيطرة عليها، وبعد خروجه (ابو سليمان) في سيارة نوع كيا مع زوجته وثلاثة أطفال مع امرأة وسائق السيارة حاملا مسدسا لغرض الذهاب الى بغداد « تم اعتقاله وهو الان رهن الاعتقال».
ومضى قائلا «هذا الارهابي خطر وهو قائد تنظيم كل المجاميع الارهابية في جنوب بلد روز و يقود العمليات الارهابية منذ اكثر من أربع سنوات في هذه المنطقة».
ومن جهتها قالت مصادر كردية«إن المدفعية التركية قصفت صباح الخميس عددا من القرى الحدودية في منطقة مزوري التابعة لقضاء زاخو بمحافظة دهوك، وان القصف أوقع خسائر مادية دون سقوط ضحايا». يذكر أن المدفعية التركية قصفت المنطقة نفسها يوم الأربعاء.
وتقوم المدفعية التركية والإيرانية بين الحين والآخر بقصف مناطق في إقليم كردستان، شمالي العراق، وتقول السلطات في البلدين ان القصف يستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني وجماعة بزاك.
يشار إلى ان الرئيس التركي عبد الله غول غادر بغداد الثلاثاء، بعد زيارة استغرقت يومين، بحث خلالها مع المسؤولين العراقيين عددا من المسائل والقضايا، من ضمنها مشكلة حزب العمال الكردستاني.
بغداد-البيان والوكالات
