تشهد الساحة الاردنية حالياً حرب شعواء بين بعض رؤساء جامعات خاصة من جهة ورؤساء مجالس إدارة هذه - الجامعات من جهة أخرى ، من شأنها تهديد واقع التعليم العالي في الاردن الذي خضع لعمليات جراحة - مستمرة طوال السنوات الماضية.

وحتى لا تكون الجامعات مجرد هياكل جافة تمنح الشهادات الجامعية وتصرف رواتب الموظفين وتنتج - قليلا من العلم. طالب مختصون «بالاسراع في وضع حد لهذه الحرب التي لا تحترم المؤهلات والقدرات -بقدر ما تحترم الأبعاد الشخصية والسياسية والقبلية».

وقال مصدر مسؤول في التعليم العالي ان «اطلاق يد مالكي الجامعات في تحديد هيئة وعدد مجالس - الأمناء في الجامعات من شأنه الاضرار بمستوى التعليم العالي. فضلا عن التحكم في خلق واقع جديد لا يخدم المصلحة العامة في هذه المؤسسات التعليمية».

ويعاني اساتذة واداريو بعض الجامعات من اسلوب توظيف مهين يصل الى حد توقيعه عند بدء عمله على كتاب استقالته.

وحسب مصادر خاصة ل«البيان» فإن «بعض أصحاب الجامعات الخاصة يلجأون عند تعيين رئيس لجامعته الى اجبار هذا الرئيس على توقيع نموذج استقالة يستطيع من خلاله الاستغناء عن خدماته في الوقت الذي يحدده قانون الجامعات الخاصة».

وهذا الامر ازعج كثيرا رؤساء الجامعات الخاصة بسبب ما وصفوه «بالتغول» الذي يمارسه «رأس المال» في ادارة شؤون الجامعة ولا يتوقف الامر عند هذا الحد فهناك أصحاب جامعات خاصة يمتلكون مكاتب لهم في هذه الجامعات يراقبون من خلالها شؤون الجامعة عن كثب في تداخل صارخ للصلاحيات والمهام التي ينص عليها قانون الجامعات الخاصة.

ورغم ان مسألة رفع الرسوم الجامعية في جميع الجامعات الرسمية والخاصة من صلاحية مجالس الامناء ، غير ان رؤساء مجالس ادارة جامعات خاصة يطالبون بان يكون تحديد الرسوم من صلاحية هذه المجالس لا من صلاحية مجلس التعليم العالي في خطوة اعتبرها الدكتور وليد المعاني وزير التعليم العالي غير مفهومة لانه لم يكن يوما مجلس التعليم العالي مسؤولا عن رفع الرسوم الجامعية.

وتقول مصادر أكاديمية ان «الارباح السنوية للجامعات الخاصة تتراوح بين 20- 40% وهي نسبة مرتفعة اذا ما قورنت بالجامعات الرسمية، حيث تؤكد أحدث احصائية لوزارة التعليم العالي ان 58560 طالبا وطالبة يدرسون في 15 جامعة خاصة في مختلف البرامج دراسات عليا وبكالوريوس».

عمان - لقمان اسكندر