طالبت جهات برلمانية وسياسية عراقية بالكشف عن أموال المسؤولين في الدولة، بمن فيهم المسؤولون في إقليم كردستان، بعد ان كشف رئيس الوزراء نوري المالكي عن امتلاكه أقل من نصف مليون دولار، فيما رأى مسؤولون في التحالف الكردستاني «ان توسيع قانون هيئة النزاهة العامة الخاص بكشف الذمم المالية للمسؤوليين العراقيين لا يشمل المسؤولين في إقليم كردستان».
ودعت القائمة العراقية الوطنية هيئة النزاهة العامة وديوان الرقابة المالية إلى اتباع آلية تكشف عن حسابات المسؤولين المالية، خارج العراق، وعدم الاكتفاء بما لديهم في الداخل عند كشف ذممهم المالية. وقال الناطق باسم القائمة النائب رضوان الكليدار أمس الأربعاء «ان الوزراء عندما يكشفون عن ذممهم المالية، لا نعرف ماذا لديهم خارج العراق من أموال، ويجب اتباع صيغة معينة لكشف هذه الأموال».
وأضاف «ان من واجب هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الكشف عن حساب المسؤول قبل تسلم المهمة المناطة به، ثم يجري كشف الحساب بعد مدة من توليه المهمة، وقبل ان تنتهي مهام عمله».
وأوضح الكليدار «اننا نقدر الخطوات التي تقوم بها النزاهة والرقابة المالية في كشف حسابات رئيس الوزراء والمسؤولين، ونعتبرها بداية صحيحة، إلا أننا نطالب بتوسيعها، لتشمل النواب أيضا، بالرغم ان مثل هكذا كشف للحساب قد وصل للنواب قبل عامين، إلا ان الاستمارة المقدمة عطلت لأسباب سياسية وفنية».
ودعا هيئة النزاهة إلى كشف المتورطين بقضايا فساد للشعب العراقي في حال إثبات التهم بحقهم. يذكر ان هيئة النزاهة العامة طالبت، منذ بداية العام الحالي، بكشف الذمم المالية للمسؤولين العراقيين، ومن ضمنهم رئيس الجمهورية والوزراء والنواب، وقدم خلال المدة الماضية 20 مسؤولا فقط ذممهم المالية، من ضمنهم رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي بلغ رصيده المالي 427 ألف دولار.
إلى ذلك، طالب عماد احمد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان بالاستجابة لدعوة رئيس هيئة النزاهة العامة رحيم العكيلي بشأن كشف أموال وممتلكات المسؤولين في الإقليم، إسوة بالمسؤولين في الحكومة المركزية.
وأضاف احمد، الذي يعد أول مسؤول كردي يبادر بالكشف عن أمواله «ان الهدف من ذلك هو إنهاء الفساد المالي والإداري الذي تعاني منها وزارات ومؤسسات حكومة إقليم كردستان».
إلا ان عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي النائب عن التحالف الكردستاني سامي الأتروشي قال «ان توسيع قانون هيئة النزاهة العامة، الخاص بكشف الذمم المالية للمسؤوليين العراقيين، لا يشمل المسؤولين في إقليم كردستان».
وأضاف الاتروشي «ان قوانين هيئة النزاهة العامة في بغداد لا تطبق في إقليم كردستان، لأن ذلك لم يدرج ضمن قوانينها التي شرعت في زمن سلطة قوات التحالف حينها».
وأوضح الاتروشي «من المفروض ان تكون هناك هيئة نزاهة خاصة بإقليم كردستان، للعمل مع المسؤولين الكرد»، مشيرا إلى ان المسؤولين في كردستان لن يلبوا طلب هيئة النزاهة العامة في بغداد بكشف ذممهم المالية في حال طلبت منهم ذلك.
من جانب آخر، حذر رئيس لجنة النزاهة العراقية رحيم العكيلي كبار المسؤولين الذين يرفضون تقديم كشوفات بذممهم المالية بوقف صرف مرتباتهم، موضحا ان «مسودة قانون جديد للهيئة قد وسع من دائرة المشمولين بتقديم كشوفاتهم المالية لهيئة النزاهة ليشمل رؤساء وأعضاء حكومات الأقاليم، وكذلك المسؤولين والمديرين ورؤساء الأجهزة الأمنية والضباط».
وقال ان مسودة القانون، الموجودة الآن لدى مجلس شورى الدولة، تعالج الكثير من سلبيات قانون الهيئة السابق، وان هناك نصا في المسودة يعتبر الامتناع عن تقديم الحساب الختامي جريمة تستحق المعاقبة عليها، وأن أي موظف يمتنع عن تقديم التقرير حول كشفه المالي في المدة المحددة يتم قطع مرتبه. ودعا مجلس النواب إلى الإسراع في إقرار القانون الجديد حال وصوله إليه من مجلس شورى الدولة.
بغداد ـ «البيان»
