غداة موافقة حزب العمل على الانضمام لائتلافه الحكومي، قال المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بنيامين نتانياهو ان حكومته ستكون شريكا للسلام مع الفلسطينيين وانها ستتحرك لدعم اقتصادهم، في وقت رحجت مصادر إسرائيلية ان يعرض نتانياهو حكومته على الكنيست الأسبوع المقبل. وقال نتانياهو في خطاب القاه أمس في القدس «أعتقد انه على الفلسطينيين ان يفهموا ان لديهم في حكومتنا شريكا للسلام والامن والنمو الاقتصادي السريع للاقتصاد الفلسطيني».

وأضاف نتانياهو «السلام ليس هدفا أخيرا، انه هدف مشترك وباق لكل الاسرائيليين ولكل الحكومات الاسرائيلية بما في ذلك حكومتي». وكان نتانياهو يحجم عن ان يعلن تأييده لحل الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية الذي تدور حوله جهود السلام الاميركية والتي أكدها الرئيس الاميركي باراك أوباما في مؤتمر صحافي امس الثلاثاء.

وضم نتانياهو حزب العمل بزعامة ايهود باراك الثلاثاء الى شراكة سياسية قد تساعد الحكومة الاسرائيلية المقبلة على تفادي أي توتر مع واشنطن بشأن السلام في الشرق الاوسط. وقال مفاوض من حزب العمل ان «اتفاق تشكيل الائتلاف مع باراك يتضمن أن تحترم الحكومة التي سيتم تشكيلها بقيادة حزب ليكود اليميني جميع الاتفاقات الدولية التي وقعتها اسرائيل وهي صيغة تشمل اتفاقات تدعو الى قيام دولة فلسطينية».

الى ذلك أفادت تقارير إخبارية أمس بأن نتانياهو يعتزم عرض حكومته على الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) لنيل الثقة الأسبوع المقبل عقب قرار حزب العمل الانضمام إليها. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر مقربة من نتانياهو أن «الأخير يعي المشكلة الخاصة بتوزيع الحقائب الوزارية المتبقية على أركان حزبه ليكود عقب الاتفاقات الموقعة مع سائر شركاء الائتلاف».

وأوضحت الإذاعة أن «أبرز تلك الإشكاليات تتعلق بإسناد حقائب لائقة بالنواب سلفان شالوم ويسرائيل كاتس وموشيه يعالون». في السياق ذاته تتواصل المفاوضات الائتلافية بين ممثلي حزبي «ليكود» و«يهادوت هتوراة» لليهود المتشددين دينياً بهدف توسيع رقعة الائتلاف المقبل الذي يتمتع بعد قرار حزب العمل الانضمام إليه بدعم ستة وستين نائبا.

وقال النائب يعقوب ليتسمان من «يهادوت هتوراة» إن حزبه «يتفاوض ببراءة مع ليكود رغم عدم تعامل الأخير معه كشريك استراتيجي بخلاف تصريحات نتانياهو السالفة». كما أعاد تأكيد الخلافات بين الجانبين حول اعتماد الزواج المدني الجزئي في البلاد. من جهته أعرب رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان عن عدم رضاه من الاتفاق الائتلافي الموقع بين «ليكود» والعمل واصفا عملية توزيع الحقائب الوزارية بأنها غير منطقية.

(وكالات)