غداة اختتام الرئيس التركي عبدالله غول زيارة رسمية لبغداد تكللت بوعد تركي بزيادة حصة العراق من المياه، بدأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم زيارة هي الثانية منذ نوفمبر 2006 وبحث فى مستهلها قضايا الامن والمياه والوقود، فيما ابدى دبلوماسي سوري في واشنطن استعداد دمشق للتعاون مع الادارة الاميركية من اجل استقرار العراق.
وبحث رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم فور وصوله الى بغداد عددا من القضايا وخصوصا التعاون في مجالات الامن والمياه والوقود، وفقا لمصدر في وزارة الخارجية العراقية.
وافاد المصدر ان المعلم بحث مع المسؤولين العراقيين «امورا تتعلق بالتعاون الامني بين البلدين للسيطرة على الحدود المشتركة بينهما، كما سيبحث قضايا المياه والوقود».
واستقبل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في المطار المعلم في زيارته الثانية لبغداد منذ اعاد البلدان العلاقات الدبلوماسية.
وقد اعلن العراق وسوريا اعادة العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة دامت اكثر من ربع قرن، وذلك في 22 نوفمبر في اليوم الاخير من الزيارة الاولى للمعلم الى بغداد بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003.
وتسلم الرئيس السوري بشار الاسد منتصف الشهر الماضي اوراق اعتماد السفير العراقي في دمشق علاء حسين الجوادي، اول سفير عراقي في دمشق منذ 82 عاما.
وأرسلت سوريا سفيرها نواف الفارس الى بغداد في اكتوبر الماضي من العام الماضي.السفير السوري بواشنطن: سوريا يمكن أن تتعاون مع إدارة أوباما لاستقرار العراق في السياق أعلن السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى أن سوريا يمكن أن تتعاون مع الولايات المتحدة بإدارة الرئيس باراك أوباما من أجل استقرار العراق بما يحل مشكلة اللاجئين العراقيين ويزيل الاحتقان في المنطقة.
وقال مصطفى في حديث تلفزيوني إن «موضوع العراق كان من المواضيع المستعصية بين سوريا والولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس السابق جورج بوش والآن هناك حديث أميركي عن وضع جدول زمني واضح للانسحاب من العراق وهو ما تطالب به سوريا، الأمر الذي يدعونا إلى التفاؤل الحذر».
وأضاف «ضمن هذا السياق نستطيع أن نتعاون مع الولايات المتحدة لمساعدة العراق على أن يصبح أكثر استقرارا، بحيث تعود أعداد أكبر من اللاجئين إلى العراق ويحل الاحتقان الإقليمي بسبب التواجد الأميركي».
وعارضت سوريا غزو العراق عام 2003، الأمر الذي خلف توتراً في العلاقات السورية الأميركية، التي وصلت إلى أسوء حالاتها في أواخر فترة إدارة الرئيس بوش، إلا أن هذه العلاقات شهدت تحسنا بعد وصول أوباما إلى البيت الأبيض.
وكانت إدارة بوش وجهت اتهامات بشكل متكرر لسوريا بالسماح للمقاتلين بالعبور إلى العراق، الأمر الذي تنفيه سوريا.
وعن الاتهامات الأميركية لسوريا بإذكاء العنف في العراق قال مصطفى إن «إدارة بوش ذهبت ومعها هذه الاتهامات إلى مزبلة التاريخ».
وأكد أن «لسوريا مصلحة وطنية وقومية في أن يحقق العراق الاستقرار والأمن لأن هذا يلغي ذريعة الوجود الأميركي في العراق كما سيعود اللاجئون العراقيون إلى بلادهم، ويعم الخير سوريا والعراق من خلال العلاقات الاقتصادية والتجارية».
واعتبر الدبلوماسي السوري أن «الولايات المتحدة تتحمل كل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كامل أعداد اللاجئين العراقيين في العالم بما فيهم الموجودوٍن في سوريا».
بدوره اعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان الرئيس التركي عبد الله غول «وعد بمضاعفة حصة العراق» من المياه خلال الموسم المقبل. واوضح نائب الرئيس العراقي نقلا عن الرئيس التركي، ان «ما اثر في تدفق المياه الى العراق وسوريا العام الماضي كانت حالة الجفاف، لكن العام الحالي يشهد وفرة في المياه وبالتالي ستتم مضاعفة الكميات» المتدفقة.
بغداد، دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات
