قال قائد إسرائيلي شارك في الحرب على غزة إن جهود الضباط الإسرائيليين لحماية جنودهم من نيران الفلسطينيين أثناء الحرب التي استمرت 22 يوما ربما ساهمت في سقوط قتلى بين المدنيين دون داع.
وتتعرض إسرائيل بالفعل لانتقادات بسبب العدد الكبير لقتلى حرب يناير كما تتعرض لضغوط جديدة للدفاع عن سلوكها بعد ان ظهرت الأسبوع الماضي روايات لعسكريين شاركوا في الحرب تشير الى انه كان هناك عدم اكتراث بالابرياء في كثير من الأحيان وادى في بعضها إلى سقوط قتلى.
ووصف تسفيكا فوجل وهو ضابط بقوات الاحتياطي برتبة بريجادير جنرال استدعي للخدمة للمساعدة في الاشراف على الحملة العسكرية على غزة ممارسات اسرائيل التي تقوم على اعتبار اي شخص لا ينصاع للاوامر بمغادرة منطقة قتال على انه مقاتل محتمل من حماس.
وقال انه كان يتعين على الجنود ان يقرروا لاسباب «معقولة» ان الشخص الموجود في مجال نظرهم يمثل تهديدا قبل ان يطلقوا النار عليه، لكنه أضاف «اذا اردت ان تعرف ما اذا كنت اعتقد اننا في قيامنا بذلك قتلنا ابرياء فالاجابة بشكل لا لبس هي نعم».
وقال لرويترز في محادثة بالهاتف اول من امس «سأكون غير أمين للغاية اذا قلت ان ذلك كان مستحيلا. لكن اذا كانت هناك حوادث كهذه فانها كانت استثناء. لم يكن هذا هو المزاج العام او السياسة العامة».
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي ذكر انه حدد هوية كل القتلى ان1417 فلسطينيا قتلوا بينهم 926 من المدنيين منهم 313 طفلا و116 امرأة. وقتل الكثيرون منهم في قصف من الجو او قصف مدفعي.
ولم يقدم الجيش الاسرائيلي من جانبه ارقاما للقتلى الفلسطينيين. وذكر مركز ابحاث اسرائيلي له صلات بالقوات المسلحة ان احصائيات المركز الفلسطيني لحقوق الانسان تظهر ان عددا كبيرا بشكل غير متناسب من اولئك الذين وصفوا بانهم مدنيون هم شبان في سن القتال.
ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية في الاسبوع الماضي عن الجنود قولهم انه كان هناك عدم احترام على نطاق واسع لسلامة المدنيين الفلسطينيين، وقال احدهم انه سمع عن قناص قتل بالرصاص امرأة وطفلين ضلوا طريقا وجهتهم القوات الى السير فيه.
ووعد رئيس الأركان الاسرائيلي جنرال جابي اشكينازي اول من أمس ايضا بمحاسبة الجنود.غير ان الجيش الاسرائيلي نادرا ما قدم افرادا الي المحاكمة عن قتل مدنيين على الرغم من توافر الادلة من الفلسطينيين وجماعات لحقوق الانسان على مثل تلك الجرائم.
(رويترز)