قال شالوم سمحون المسؤول بحزب العمل الإسرائيلي إن بنيامين نتنياهو المكلف بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، ووزير الدفاع ايهود باراك وقعا على اتفاق أمس بانضمام حزب العمل لحزب ليكود في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وصرح المسؤول للصحافيين بان الاتفاق ينص على ان تحترم الحكومة التي يرأسها حزب اليكود جميع الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها إسرائيل في إشارة غير مباشرة لاتفاقيات السلام المؤقتة الموقعة مع الفلسطينيين.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو وزعيم حزب العمل ايهود باراك توصلا الى اتفاق حول الحكومة الائتلافية من المقرر ان يصوت عليه حزب العمل (يسار-وسط) في وقت لاحق.

وأوضحت الإذاعة ان حزب الليكود بزعامة نتانياهو تعهد بمواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين واحترام الاتفاقات الموقعة معهم في السابق.

وأضافت الإذاعة ان الاتفاق الذي توصل اليه نتانياهو وباراك ينص أيضا على مواصلة إسرائيل العمل لوقف أعمال البناء غير الشرعية والاستيطان العشوائي في الضفة الغربية.

وسيعرض هذا الاتفاق على مؤتمر حزب العمل الذي يتوقع ان يكون محتدما بسبب معارضة سبعة على الأقل من أصل 13 نائبا عماليا المشاركة في أي حكومة برئاسة نتانياهو.

وفي حال موافقة الحزب على الانضمام الى الحكومة الائتلافية اليمينية، فان باراك يعتزم ان يعين بنفسه وزراء حزب العمل بدون ان يعقد مؤتمرا للحزب مجددا لهذه الغاية.

وفجر أمس اشرف نتانياهو وباراك شخصيا على الجهود الهادفة الى التوصل لاتفاق حول الائتلاف بحسب الإذاعة العامة الإسرائيلية.

وكان فريقا مفاوضين من الطرفين يجريان حتى الان هذه المحادثات. وكان باراك عين لهذه الغاية احد المقربين منه وزير الزراعة في الحكومة المنتهية ولايتها شالوم سيمحون ورئيس الاتحاد النقابي الهستدروت عوفر ايني بدون انتظار الضوء الأخضر من حزبه.

ويحث وزير الدفاع المنتهية ولايته ايهود باراك منذ ايام عدة حزبه على الانضمام الى الائتلاف مما قد يسمح له خصوصا بالاحتفاظ بحقيبته. ويرى ان «المصلحة العليا للدولة» بسبب المشاكل الاقتصادية والامنية ينبغي ان تدفع العماليين الى دخول حكومة نتانياهو «لايجاد توازن مقابل اليمين المتطرف».

وبعد الانتخابات التشريعية في العاشر من فبراير والهزيمة غير المسبوقة التي مني بها العماليون الذين لم يحصدوا الا 13 مقعدا من اصل 120 في الكنيست (البرلمان) ما جعل حزبهم في المرتبة الرابعة، اكد باراك انه يريد اخذ العبر من هذه الانتكاسة للانضمام الى المعارضة.

وبات نتانياهو يملك الغالبية المطلقة من اعضاء البرلمان بفضل دعم التشكيلات الدينية واليمين المتطرف، لكنه يفضل حكومة موسعة تضم في صفوفها العماليين على الاقل.

وبحسب المهلة التي يفرضها القانون، ينبغي ان يشكل نتانياهو حكومته من الان وحتى الثالث من ابريل للحصول على موافقة البرلمان بعد استنفاد مهلة اولى من28 يوما.

القدس المحتلة- البيان و(ا.ف.ب)