رفض مجلس النواب «البرلمان» البحريني امس رفع حصانة النائب السلفي جاسم السعيدي، حيث نجح 19 نائبا من كتل المنبر والأصالة والمستقبل إسقاط قرار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في المجلس في إسقاط حصانة السعيدي، على رغم موافقة 14 نائبا من كتلة الوفاق.
وقد أوصى تقرير اللجنة التشريعية بطلب الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن السعيدي بعد شكوى تقدم بها مواطنون ضده للنيابة العامة يتهمون النائب بالتعدي على إحدى الطوائف في البلاد.
وكان وزير العدل والشؤون الإسلامية رفع خطاباً إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني يتضمن طلباً برفع الحصانة عن السعيدي، إثر رفع دعاوى قضائية ضده من 13 مواطناً يتهمونه بالتعرض لإحدى الطوائف في خطب الجمعة.
من جانبه قال رئيس كتلة المستقبل النائب حسن الدوسري «لن نرفع حصانة أي من النواب، ونتمنى من الكتل أن تحذو حذونا للحفاظ على مكانة وثقل النائب»، مضيفاً «الجميع لم يكن يود أن تصل الأمور إلى رفع طلبات بشأن إسقاط حصانة النواب من منطلقات طائفية»، مؤكداً رفضه لذلك.
أما النائب عادل المعاودة نفى وجود مقايضة بشأن طلبات رفع الحصانة، مشيرا إلى أن المجلس ليس طائفيا بل يقف ضد الطائفية، مؤكداً أن المسألة تحتاج إلى رؤية وتقديم المصلحة الأكبر على الأصغر لدرء المفاسد ويجب وضع مصلحة البلد في الحسبان.
من جانبه اعتبر نائب رئيس كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق أن القضية المرفوعة ضد السعيدي ليست كيدية، بما انها مست طائفة معينة من الشعب، وبالتالي لا مجال للحكم بالكيدية، وقال «نرفض التعاطي مع طلبات رفع الحصانة كلعب أو عبث أو كردات فعل تهدف لإشغال المجلس، وأن تتعاطى الأطراف المختلفة مع هذا الموضوع بنوع من العقلانية».
على صعيد آخر ناقش مجلس النواب في جلسة الأمس 42 رسالة واردة من الحكومة في 30 دقيقة فقط حددتها اللائحة الداخلية لمناقشة الرسائل الواردة من الحكومة، وطالب النائب ناصر الفضالة بإعطاء الفرصة للنواب للحديث ومناقشة الرسائل.
وطالب رئيس كتلة الوفاق النائب علي سلمان تنظيم العملية وعدم تجميع هذا الكم الهائل من الرسائل في جلسة واحدة والعمل على تقسيمهم على عدد من الجلسات، فيما قال رئيس المجلس خليفة الظهراني أن الرسائل المتجمع كان نتيجة تأخر إقرار الموازنة العامة للدولة.
المنامة ـ غازي الغريري
