اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية والمواطنين العرب على مدخل مدينة أم الفحم على خلفية الزيارة الاستفزازية لناشطي اليمين المتطرف للمدينة ورفع العلم الإسرائيلي عليها.
ألاوأطلقت الشرطة الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع بعد اندلاع المواجهات بين أهالي المدينة المحتلة عام 48 ومتطرفين يهود قاموا بمسيرة في المدينة.
وألقى السكان الحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي نشرت ثلاثة آلاف عنصر في المدينة. وردت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وبتوجيه خراطيم المياه على المتظاهرين لتفريقهم.
وسار اليمينيون المتطرفون رافعين الأعلام الإسرائيلية لفترة قصيرة وبحماية كبيرة من الشرطة عند أطراف المدينة، بعدما منعتهم الشرطة ومئات السكان الغاضبين من دخولها.
ووفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية فقد أصيب عدد من الأشخاص بينهم نائب المفتش العام للشرطة الميجور جنرال شاحار ايالون بجروح طفيفة، وافاد راديو الاقصى بأن رئيس الحركة الإسلامية الجناح الشمالي الشيخ رائد صلاح أصيب هو الاخر بجروح في المواجهات.
وذكرت الإذاعة أنه جرى اعتقال ثلاثة من سكان البلدة وهم قيد التحقيق الآن، وانطلقت المسيرة التي شارك فيها العشرات من المدخل الغربي للبلدة في الوقت الذي احتشد فيه الالاف من المحتجين من أهالي البلدة ومجموعة من أنصار السلام اليهود. ووفقا للإذاعة فإن المحتجين على المسيرة رفعوا الاعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بالمسيرة. وكان المتطرفون اليهود طلبوا في عريضة من المحكمة العليا السماح لهم بالقيام بمسيرة في المدينة، معقل الحركة الإسلامية في إسرائيل، وذلك للتأكيد على حقهم في التظاهر في أي مكان في إسرائيل.
ومن بين الشخصيات القيادية في المسيرة باروخ مارزيل الذي كان يتزعم حزب كاخ المعادي للعرب والذي تم حظره في 1994 وتم استجوابه من قبل الشرطة مرات عدة حول قضايا متصلة باعتداءات ضد العرب، كما شارك قيادي اخر هو مايكل بن اري النائب عن حزب الاتحاد الوطني اليميني، ويقول السكان ان الغاية من المسيرة كانت استفزازهم.
واتهم رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح الذي كان مشاركا في المسيرة، اليمين الإسرائيلي المتطرف بانه يسعى ل«شرعنه ترحيل أهلنا في الداخل الفلسطيني».
وأضاف في تصريح لفرانس برس ان «القضية ليست مجرد استفزاز بل موقف مصيري، يجب ان نحافظ على بقائنا ويجب الا نسمح باي حال بدخول مارزيل ورفاقه الى ام الفحم».
من جانبه قال النائب العربي احمد الطيبي الذي كان مشاركا «انه عمل استفزازي فاشي لمجموعة تريد ان تقول لاهالي ام الفحم انتم لستم أصحاب المكان». وأضاف الطيبي ان «حرية التعبير ليست حرية الطرد والتحريض».
ووصف جمال زحالقة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي المسيرة بالعنصرية، وقال ان «العنصرية ليست حرية تعبير، انها عمل جرمي يجب ان يحاسبه القانون».
وسمحت المحكمة الإسرائيلية العليا بالمسيرة لليمين الإسرائيلي في يناير، بعد طلبات تقدم بها ناشطون معادون للعرب، لكن الشرطة منعت العديد من هذه المسيرات في مناسبات مختلفة.
وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد ان «المسيرة منعت في المرة السابقة بسبب معلومات استخبارية موثوقة بانه سيحصل إشكالات ولهذا تم إلغاؤها». وكان مئات العرب تجمعوا عند مدخل مدينة ام الفحم صباح الثلاثاء لمنع المسيرة، وانضم ناشطون من اليسار الإسرائيلي إلى المتظاهرين العرب.
وكان عشرات المتظاهرين العرب قاموا بتعبئة في العاشر من فبراير لمنع مارزيل من التوجه الى ام الفحم بعد فتح مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية الاسرائيلية. ويبلغ عدد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 «1،2» مليون شخص اي تقريبا خمس السكان.
وأقرت عدة تقارير رسمية إسرائيلية وكذلك هيئات مثل المحكمة العليا بتعرض عرب اسرائيل للتمييز اقتصاديا واجتماعيا.
غزة-البيان - والوكالات
