بدأت أمس شاحنات المساعدات الإيرانية بالدخول إلى مخيم «نهر البارد» للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان والتي كان السكان رفضوا قبل يومين دخلوها بعد استخدام قوات الجيش اللبناني الكلاب لتفتيشها ما اعتبر إهانة من قبل اللاجئين.

وذكر مراسل لوكالة «فرانس برس» أمس أن ثلاث شاحنات دخلت إلى المخيم بعد تفتيش روتيني لم يستخدم فيه الجيش اللبناني هذه المرة الكلاب البوليسية. وذكر مسؤول «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في الشمال أركان في تصريحاتٍ صحافية أنه «تم الاتفاق مع الجيش على إدخال الشاحنات تباعاً إلى المخيم».

مشيراً إلى أنه جرى «تبديل إحداها وهي محملة بالطحين بشاحنة أخرى، بعدما تم تفتيشها يوم السبت الماضي بواسطة الكلاب». وأضاف: «سيتوالى دخول الشاحنات البالغ عددها 11 بمعدل ثلاث شاحنات يومياً».

وتحمل شاحنات المساعدات الإيرانية حمولةً قدرها حوالي ثلاثة آلاف حصة تموينية وصلت قرابة الأسبوع إلى محيط مخيم «نهر البارد» ووضعت في ساحة تحت إشراف الجيش اللبناني بانتظار السماح بدخولها.

يذكر أن الفصائل الفلسطينية المتواجدة في شمال لبنان واللجان الشعبية أعلنت يوم السبت الماضي في بيان رفضها تسلم المساعدات الغذائية الإيرانية بسبب ما اعتبرته «إجراءات تفتيش مهينة» قام بها الجيش اللبناني، خاصةً بتفتيش الشاحنات «عبر استخدام الكلاب البوليسية التي عبثت بالطحين». وأشار البيان حينها إلى أن «أبناء المخيم يرفضون أن يأكلوا ما دنسته الكلاب».

وردت مصادر عسكرية لبنانية واكبت عملية وصول المساعدات في تصريحاتٍ لوكالة «فرانس برس» أمس على تلك الاتهامات مؤكدةً أن «الكلاب لم تمس المساعدات لأنها لم تصعد إلى الشاحنات». ووصفت المصادر، التي لم تكشف عن هويتها، أن عملية التفتيش «أمنية وعادية وهدفها الحرص على سلامة سكان المخيم».

أ ف ب