زار الرئيس السوداني عمر البشير العاصمة الأريتيرية اسمرة فجأة في اول زيارة رسمية الى الخارج، متحدياً إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في 4 مارس الماضي.

وقللت اريتيريا من خطورة الزيارة التي دامت ساعات بتأكيد انها عادية جدا بين رئيسين. وقد لبى البشير دعوة الرئيس اسياس افورقي وذلك بعد اصدار هيئة علماء السودان فتوى تحظر على البشير السفر إلى الخارج خوفا على سلامته.

ولم يعلن عن الزيارة في وقت سابق، حتى ان المقربين منه في الحكومة لم يكونوا على اطلاع على خططه للسفر. وقال مسؤول في وزارة الخارجية السودانية «لا اعرف شيئا عن هذه الزيارة».

وفي وقت استقبل البشير بحفاوة في اسمرة، قال وزير الاعلام والناطق باسم الحكومة الأريتيرية علي عبده» انه قام بزيارة ليوم واحد وهي زيارة عادية جدا بين رئيسين. وهو يلبي دعوة الرئيس اسياس افورقي. وأشار الوزير إلى أن اريتيريا تعتبر ان قرار المحكمة الجنائية الدولية غير مسؤول ويشكل اهانة للبلدان الافريقية». وأوضح ان الرئيسين بحثا مسائل ثنائية واقليمية، إلا انه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل.

ووجه افورقي دعوة الى البشير في 11 مارس للإعراب عن تضامنه مع الرئيس السوداني وذلك بعد سبعة ايام من اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور غرب السودان. ووفقا لميثاق المحكمة فإن الدول الموقعة على الميثاق ملزمة بتنفيذ أوامر الاعتقالات التي تصدر عنها، ولكن أريتيريا لم توقع على هذا الميثاق.

وقالت الحكومة الاريتيرية في دعوتها ان المسرحية التي تقوم بإعدادها ما تسمى بالمحكمة الجنائية الدولية تظهر بوضوح موقفا معاديا للناس ومؤامرة تقوم بها قوى خارجية.

ومثل السودان، تتسم العلاقات بين اريتيريا والدول الغربية خاصة الولايات المتحدة بالفتور. ودانت عدد من الدول العربية والصين الحليف الرئيسي للسودان، قرار المحكمة الجنائية الدولية ودعت الى تعليق المذكرة.

(وكالات)