وقع حزبا«ليكود»بزعامة بنيامين نتانياهو و«شاس»الليلة قبل الماضية اتفاقا ائتلافيا بشأن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة،فيمايكثف نتانياهوجهوده لاقناع حزب العمل بزعامة ايهود باراك بالانضمام الى الحكومة المقبلة.

وينص الاتفاق بين«ليكود »و«شاس»على إسناد أربع حقائب وزارية على الأقل لحزب شاس وزيادة مخصصات الأطفال بمليار واربعمئة مليون شيكل (الدولار يساوي أربعة شواكل تقريبا) خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كما ينص الاتفاق على إسناد منصب وزير الداخلية إلى ايلي يشاي زعيم« شاس»وإسناد منصب وزير الإسكان إلى اريل اتياس وتعيين مشولام نهاري في منصب وزير دولة. أما وزارة الشوؤن الدينية فلم يتقرر بعد ما إذا كانت ستسند إلى يعقوب مارجي او يتسحاق كوهن.

وينطوي الاتفاق الائتلافي بين «ليكود» و«شاس» على إصلاح دائرة أراضي إسرائيل وإدخال تغييرات بنيوية فيها لتكون الدائرة تحت إمرة وزارة الإسكان.كما اتفق على منح الميزانيات للمعاهد الدينية. وسارع زعيم «شاس» الى رفض اي«تنازل حول القدس» التي ضمت اسرائيل قسمها الشرقي بعد احتلال المدينة عام 1967.

وهوثاني اتفاق تحالف يوقعه«ليكود»بعد اتفاقه مع حزب«اسرائيل بيتنا»اليميني المتطرف العلماني الذي يشغل 15 مقعدا في الكنيست. وبموجب هذا الاتفاق الاول نال «اسرائيل بيتنا »حقيبة الخارجية التي ستمنح الى زعيمه افيغدور ليبرمان.

الى ذلك يواصل نتانياهو مساعيه لانجاز تشكيل حكومته مع مضاعفة الجهود لاشراك حزب العمل المنقسم بين زعيمه ايهود باراك المؤيد للمشاركة وغالبية نوابه المعارضين لذلك.

والتقي وفد من حزب العمل اختاره زعيم الحزب ايهود باراك الذي يؤيد المشاركة في الحكومة، أمس ممثلين عن «ليكود »قرب تل ابيب.وهدف اللقاء الى ابرام اتفاق مشاركة في حكومة نتانياهو قبل اليوم الثلاثاء، ليتمكن من عرضه على مؤتمر الحزب الذي سيعقد بعد ظهر اليوم.

وندد نواب عماليون معارضون (7 من اصل 13) بهذه الخطوة مؤكدين انها تهدف الى وضع حزبهم امام«امر واقع»واتهموا باراك بالتصرف من منطلق المصلحة الشخصية.

واعتبر امين عام الحزب ايتان كابل خصوصا امس ان«المشاركة في حكومة يمينية سيكون كارثيا للحزب وتهدد بالقضاء عليه».

وردا على اسئلة وكالة«فرانس برس» استبعددانيال بن سيمون النائب في حزب العمل المعارض للمشاركة، حصول اي انقسام في الحزب. وقام باراك بتغيير مفاجيء في موقفه حيث يحض حاليا حزبه على المشاركة في حكومة نتانياهو التي يعتزم ان يحتفظ فيها بحقيبة الدفاع.

ويؤكد انه يعمل«من اجل المصلحة العليا للدولة»بهدف«التصدي لليمين المتشدد»في وقت تشهد فيه البلاد تحديان: «الازمة الاقتصادية، والتهديد (النووي) الايراني».

ووعد نتانياهو بمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين مع الالتزام بتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة رافضا اعتماد مبدأ «دولتين لشعبين». واصبح يملك الغالبية المطلقة في البرلمان بفضل دعم التنظيمات الدينية واحزاب اليمين المتطرف لكنه يفضل تشكيل حكومة موسعة تشمل العماليين.

وكالات