ردا لرئيس الاميركي باراك اوباما، على انتقادات ديك تشيني نائب الرئيس السابق لسياساته بشأن المشتبه فيهم بما يسمى الإرهاب، قال ان مقاربة تشيني جلبت إلى الولايات المتحدة الاحتقار بدلا من الأمن. حيث انتقد بشدة سياسة الادارة الاميركية السابقة باحتجاز المعتقلين لسنوات طوال بدون محاكمة، ووصفها بانها «غير مقبولة» مشيرا الى انها ادت فقط الى تغذية المشاعر المناهضة لاميركا.

ووصف اوباما في برنامج (60 دقيقة) بقناة (سي بي أس) السياسة الخاصة بالمحتجزين في معتقل غوانتانامو العسكري في ظل إدارة الرئيس السابق جورج بوش، بأنه كان «يتعذر استمرارها». وأضاف «كم عدد الإرهابيين الذين مثلوا أمام العدالة في ظل الفلسفة التي يروج لها تشيني، إنها لم تجعلنا أكثر أمنا، لقد كانت دعاية كبيرة للمشاعر المعادية لأميركا، مشيرا الى ان سياسة تشيني جلبت لاميركا الاحنقار بدلا من الامن.

واكد الرئيس الاميركي، «ان الادارة السابقة لم تنجح في منع معتقلي غوانتانامو الذين افرجت عنهم من العودة. واضاف أن المسؤولين الاميركيين لم ينجحوا في تحديد المعتقلين الذين يمكن أن يشكلوا خطرا بعد الافراج عنهم. وتابع «لا شك اننا لم نقم بعمل فعال في التعرف على الافراد الخطرين فعلا (..) وفي التأكد من الذين لا يشكلون تهديدا لنا». وقال اوباما للشبكة التلفزيونية انه يواجه في اغلب الاحيان قرارات تتراوح «بين السيء والاسوأ »، مؤكدا ان اصعب قرار كان ارسال 17 الف جندي اضافي الى افغانستان.

وكان تشيني اتهم الاسبوع الماضي اوباما بجعل الولايات المتحدة اكثر عرضة لخطر الارهاب بقراره «الخاطئ» الذي قضى باغلاق غوانتانامو ومنع استخدام اساليب التحقيق القاسية. ورد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس بتوجيه انتقادات شديدة لتعليقات تشيني بشأن سياسات أوباما حول الإرهاب. حيث وصف نائب الرئيس السابق بأنه جزء من «جماعة تآمرية جمهورية» وانه ليس في موقع لطلب الاستشارة منه حول قضايا الامن .

(وكالات)