رحبت حركة «حماس» أمس بإمكان طرح مبادرة فرنسية من أجل التوسط لعقد صفقة لتبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل، مشددة على أن الباب مفتوحا أمام تجدد مفاوضات الصفقة.
وقال القيادي في «حماس» أسامة المزيني في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «رامتان» الفلسطينية المستقلة إن «صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت المحتجز لدى الفصائل الفلسطينية في غزة لم تفشل وإنما جولة المفاوضات الأولى هي التي فشلت». وشدد المزيني على أن «الممارسات الصعبة التي ترتكبها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين لن تؤثر على حماس ومطالبها من أجل إنجاز صفقة لتبادل الأسرى في مقدمتهم ذوي الأحكام العالية».
وأوضح أن «جولة المفاوضات التي فشلت ليست هي آخر المطاف، والكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، وحماس مواقفها واضحة وأهدافها ثابتة فمنذ ألف يوم حماس لم تغير ما ذكرته فإذا ما شاور العدو نفسه وقبِل أن يستجيب لمطالب حماس فلا شك أن تكون هناك فرصة لجولة جديدة». وحول مبادرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال المزيني «نحن نرحب بكل جهد من أجل الإفراج عن أسرانا، ولا نضع أي قيد لأن عيوننا على الأسرى،ونحن لا يهمنا حرية هذا الجندي بقدر ما يهمنا حرية أسرانا».
وتابع :«نريد لأسرانا أن يكونوا بين أحضان أهاليهم، سواء كان ذلك من مبادرة تطلقها فرنسا أو تركيا أو ألمانيا أو أخواننا في مصر الذين يحملون عبء هذا الملف، المهم نريد لأسرانا أن يكونوا بين أهاليهم». الى ذلك اتم جلعاد شليت السبت يومه الالف في الاسر في قطاع غزة ولا تخفي عائلته بهذه المناسبة احباطها حيال الطريق المسدود الذي وصلت اليه المفاوضات من اجل اطلاق سراحه.وغادر والداه خيمة الاعتصام التي نصباها قبل اسبوعين امام مقر رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت في القدس.وقبل ان يغادر الخيمة، قال نعوم شليت امام مئات الاشخاص الذين احتشدوا في هذه المناسبة «اننا نعيش كابوسا».
على صعيدمتصل، انتقدت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» أمس«آلية» عمل السلطات المصرية في فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة. وقال الناطق باسم الداخلية المقالة إيهاب الغصين في بيان صحافي إن «السلطات المصرية فتحت معبر رفح البري وفق آلية انتقائية ولم تسمح بالسفر إلا للقادمين فقط». ودعا الغصين القيادة المصرية للتدخل لفتح معبر رفح أمام كل الفئات وبخاصة العالقين، معربا عن رفض الحكومة المقالة للآلية المتبعة بالانتقائية وسفر أصحاب التنسيقات بالطريقة المتبعة.
وأشار إلى أن «هناك اتصالات تجري لإيجاد حلول لهذه القضية». وقال «إن على الجانب المصري إظهار أسباب منطقية لمنع أي مواطن من السفر، سواء لأسباب أمنية أو غيرها».
(وكالات)
