تترقب الأوساط السياسية العراقية قرار المحكمة الاتحادية اليوم الاثنين، بشأن مرشح جبهة التوافق لرئاسة مجلس النواب «البرلمان» بعد خلاف بين الكتل السياسية حول عدد الأصوات التي ينبغي ان يحصل عليها المرشح لرئاسة البرلمان.
وفي حين عبر عدد من النواب عن اتفاق بين الكتل السياسية على قبول قرار المحكمة الاتحادية سواء كان ايجابيا أو سلبيا، الا ان نوابا أخرين بينوا ان قرار المحكمة سيكون استشاريا، واذا كان مناقضا للدستور فسيتم رفضه.
وقال النائب عباس البياتي عن الائتلاف العراقي الموحد: «ان طبيعة الزام النواب بهذا القرار من قبل المحكمة الاتحادية يخضع لطبيعة الحكم نفسه»، وأضاف: «اذا كان الحكم على شكل استشارة او فتوى قضائية فان مجلس النواب غير ملزم بقبوله، اما اذا كان قرارا قضائيا بمثابة الحكم فان على النواب الالتزام به». وأوضح: «ان الحكم الذي سيصدر هو بشأن تفسير الاغلبية التي ينتخب بواسطتها رئيس البرلمان، وهل هي نصف زائد واحد من الحاضرين ام نصف زائد واحد من العدد الكلي للاعضاء».
يذكر ان جبهة التوافق العراقية قدمت طلبا الى المحكمة الاتحادية بشأن مرشحها لرئاسة البرلمان اياد السامرائي، الذي حصل على 136 صوتا في الاقتراع السري الذي جرى في مجلس النواب لاختيار رئيس له. من جهته، قال النائب محمود عثمان عن التحالف الكردستاني ان هناك اتفاقا بين الكتل السياسية على قبول رأي المحكمة الاتحادية بشأن مرشح جبهة التوافق العراقية اياد السامرائي. واضاف: «ان الاتفاق بين الكتل السياسية على القبول برأي المحكمة سواء كان ايجابيا ام سلبيا»، مطالبا ب«إنهاء هذا الموضوع باسرع وقت من كي يلتفت مجلس النواب لأعماله».
فيما قال النائب عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي: «اننا لا نتوقع ان يكون قرار المحكمة الاتحادية مخالفا لرأي جبهة التوافق، ولا نتوقع ان تخالف المحكمة الاتحادية قرارها الذي اصدرته في الخامس من فبراير، والقاضي بان تكون الاغلبية المطلقة بعدد الحضور وليس العدد الكلي لأعضاء المجلس».
من جانبه، قال النائب عن كتلة الفضيلة البرلمانية باسم شريف: «ان قرارات المحكمة الاتحادية ليست بالضرورة ان تكون ملزمة للبرلمان، الا اننا نتعاون مع قرارات هذه المحكمة في القضايا الخلافية». كما قال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حيدر السويدي: «ان قرار المحكمة الاتحادية استشاري وهو تفسير لبعض الامور الخلافية، وبإمكان المجلس عدم الاخذ به».
الى ذلك، قال النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد عبد الكريم النقيب انه «في حال وصول رد المحكمة، فإنها ستكون الفيصل في ذلك، واذا ما كان الرد خلاف ما تراه جبهة التوافق فان البرلمان سيفتح باب الترشيح للجميع وبعدها ستجري عملية الانتخاب». يشار الى انه في حال مجيء رد المحكمة برفض طلب جبهة التوافق فان الاتجاه في مجلس النواب يذهب لمرشح التسوية.
بغداد- «البيان»
