اكد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أمس، بأن الغزو الأميركي للعراق عام 2003 كانت له «آثار كارثية على ما تبقى من مقومات الاقتصاد العراقي».
وقال الهاشمي، في كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الأول في العراق، إن «الحرب وما رافقها من أعمال تخريب وسلب ونهب تسببت إلى توقف أو تناقص إنتاج 192 منشأة صناعية كبيرة تابعة للقطاع العام، و60 ألف مشروع صناعي تابع للقطاع الخاص، فيما أدت سياسة الانفتاح على الاستيراد دون ضوابط وفتح الحدود إلى إغراق البلاد بسلع وبضائع رديئة، وتوقف الصناعة الوطنية».
وأضاف نائب الرئيس العراقي: إن «نسبة التضخم في العراق تقدر بحوالي 14 بالمائة وفقا لمصادر البنك المركزي العراقي، وان الاقتصاد العراقي يتخبط بمستويات تثير القلق مع وجود تباين في تحديد مستويات البطالة بين الجهات الرسمية وغير الرسمية، حيث حددتها الجهات الرسمية ب15 بالمائة من قوة العمل، فيما قدرتها الجهات غير الرسمية بأكثر من ذاك بكثير.. وتلك النسب تتفق في أنها مؤشر على وجود خلل واضح في الاقتصاد العراقي».
وقال الهاشمي: إن «الأزمة المالية العالمية ومعطياتها وتداعياتها السريعة تشير إلي أنه سيكون لها تأثير كبير وواسع قد يستمر طويلا، وهو ما يقلق العالم بأسره وان آثارها لن تنحصر في القطاع المالي بل سيشمل باقي قطاعات الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها قطاع النفط، الذي تراجعت أسعاره إلى اقل من الثلث، وان الأزمة ستؤدي إلى مزيد من الركود الاقتصادي يصعب تحديد مداه».
وأضاف: «لقد انخفضت أسعار النفط الخام العراقي بنسب كبيرة بسبب التدهور الحاصل في أسعار النفط، حيث بلغ سعر النفط مؤخرا 50 دولارا بعد أن كان أكثر من 140 دولارا قبل أشهر، وهو ما انعكس سلبا على الموازنة العامة للدولة عام 2009، وانه من غير المتوقع أن تزداد معدلات إنتاج النفط في الفترة القريبة القادمة».
وأوضح الهاشمي: «من المتوقع في ظل الأزمة المالية الراهنة أن ينحسر الاستثمار الأجنبي في العراق بسبب الصعوبات المالية، التي تواجه الشركات الاستثمارية الأجنبية، والذي يترافق مع ندرة المساعدات الدولية لإعادة الإعمار ولهذه الأسباب، فمن المتوقع أن تتأثر الخطط الاقتصادية الموضوعة لإعادة التنمية والإعمار الأمر الذي يستدعي سياسة اقتصادية حكيمة تتناسب مع التحديات المتوقعة للعام الحالي والأعوام المقبلة».
(د.ب.أ)
