قبل توجهه الى السعودية في زيارة مفاجئة دعا نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه الى خطة عمل لبرامج الاغاثة العربية تناقشها قمة الدوحة نهاية الشهر الجاري.
ويبحث نائب الرئيس السوداني في زيارة قصيرة للسعودية تنسيق الموقف العربي حول مذكرة اعتقال البشير، ومسار العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون المشترك بجانب القضايا التي تهم البلدين في مختلف مجالاتها. ولدى مخاطبته المؤتمر الدوري لمؤسسات المجتمع المدني العربية لحماية وإغاثة ضحايا الأزمات والكوارث والنزاعات المسلحة الذي نظمه الاتحاد العربي للعمل الطوعي والاتحاد السوداني للمنظمات الطوعية دعا عثمان للخروج بخطة عمل وبرامج واضحة للعمل الإغاثي العربي في المرحلة المقبلة وتقديم التوصيات للقمة العربية المقبلة.
بدوره أوضح وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية أحمد هارون أن الوزارة تعمل للخروج بضوابط وشروط عمل جديدة وفق القوانين الدولية للعمل الطوعي في المرحلة المقبلة، وقال إن الوزارة «ستتيح فرصة للمنظمات العالمية والعربية للعمل وفق هذه الضوابط والشروط الجديدة». من جهته قال ممثل الجامعة العربية السفير سالم قواطنين إن« العمل الطوعي العربي يحتاج مزيدا من التنسيق بين الدول والمنظمات العربية» داعيا الدول والمنظمات على حد سواء الى تقديم الدعم الى المنظمات للقيام بدورها تجاه العمل الاغاثي والإنساني.
وفي السياق أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن «الرد على الذين يستهدفون السودان ويريدون أن تستمر الحروب في البلاد سيكون بمزيد من الخدمات والتنمية والمشاريع الصناعية والزراعية». وقال الليلة قبل الماضية خلال الاحتفال بمناسبة افتتاح كوبري توتي ان «الفترة المقبلة ستشهد افتتاح العديد من المشروعات». وفي سياق تواصل الحشود الجماهيرية نصرة للبشير أكد أبناء حلفا، السكوت والمحس خلال لقاء النصرة الذي نظم الليلة قبل الماضية بالنادي النوبي بالخرطوم رفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني.
من جانبه اكد وزير الدولة بوزارة الاعلام والاتصالات الدكتور كمال عبيد أن التصدي لدعاوى محكمة الجنايات الدولية يأتي بتوحيد الصف والكلمة. على صعيد الدعم العربي اشاد رئيس المجلس الوطني أحمد إبراهيم الطاهر بمواقف موريتانيا حكومة وشعبا ودعمها للسودان لمواجهة قرار المحكمة الجنائية وتداعياته. وأكد الطاهر خلال لقائه بوفد برلماني موريتاني أن قرار المحكمة والتآمر على البلاد وحد الشعب السوداني في حين أن الأعداء كانوا يستهدفون تفتيت وحدة البلاد وتشتيت مواطنيها.
في السياق تبدأ اليوم الاثنين في دمشق الدورة الأولى للبرلمان العربي الانتقالي وستناقش هذه الدورة مجموعة من القضايا المدرجة على جدول الأعمال في مقدمتها مذكرة التوقيف الصادرة عن ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية بحق الرئيس عمر البشير. وضمن تداعيات خطف اطباء الاغاثة اعلنت الكندية لورا آرشر، احدى العاملين الاربعة في منظمة اطباء بلا حدود الذين خطفوا في دارفور الاسبوع الماضي، لدى وصولها الى مونتريال اانها لا ترغب في الحديث عن ظروف خطفها.
وقالت في ندوة صحافية مرتجلة في مطار مونتريال «لا اريد ان اتحدث عما حصل. وفي اختصار، لقد خطفنا، واطلق سراحنا، انتهى الامر، وانا سعيدة فعلا بالعودة الى بلادي سليمة». وكان مجهولون خطفوا لورا آرشر مع ثلاثة زملاء آخرين في اطباء بلا حدود، فرنسي وايطالي وسوداني، في 11 مارس في اقليم دارفور. وقد افرج عن الرهائن السابقين بعد اربعة ايام، من دون دفع فدية، كما ذكر مسؤولون سودانيون والمنظمة الفرنسية غير الحكومية. وعادوا الى الخرطوم التي غادرتها آرشر الى بلجيكا.
(وكالات)
