تتكثف اللقاءات والجولات السياسية والانتخابية في لبنان والخارج، في سياق التحضيرات لانجاز التحالفات اللازمة لخوض معركة الانتخابات النيابية اللبنانية، التي يفصل عن موعد استحقاقها أقل من ثلاثة اشهر. وكشفت مصادر مطلعة «ان رئيس (كتلة المستقبل) النائب سعد الحريري الموجود في باريس لمناسبة خاصة التقى مرتين الخميس والجمعة الماضيين نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق عصام فارس وتشاورا في التطورات المتصلة بالاستحقاق الانتخابي على المستوى اللبناني العام».
وفيما أكد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط «ان لا قلق عنده في شأن موضوع السلاح، الذي سيصبح في عهدة الدولة، انتقد خلال جولة انتخابية له على بلدتي الزعرورية والمغيرية في منطقة الاقليم في جنوب لبنان، حركة الاصطفاف والازدحام حاليا»، وقال« إذا ارادوا ان يأخذوا مكاني ليس لدي اي مانع»، وأضاف«أسمع بترشيحات من خلال جرافات الزفت وغير الزفت، وأقول ان هناك حدا ادنى من ادب الحياة».
وفي الاستحقاق الانتخابي في الدائرة الاولى في الاشرفية شرق بيروت، أكد رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع في العشاء السنوي لمنطقة بيروت في حضور المرشحين نايلة تويني ونديم الجميل «ان الخبرة التي تملكها تويني والجميل يستمدانها من موقعهما في صلب القضية وخبرتهما هي الصدق والشفافية والاستقامة»، وأضاف، في رد على رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون، من دون ان يسميه، «وليست خبرة هؤلاء المنتقدين والقائمة على الغش في قضايا الناس منذ حرب التحرير الى التحرير في الوقت الحاضر من خلال معارك وهمية باسم الناس».
ودعا وزير الدولة نسيب لحود المتنيين الى «ان يكونوا على استعداد لقول كلمتهم في 7 يونيو المقبل، من خلال التصويت للخيار الذي يصون المرتكزات الوطنية لدى اللبنانيين عموما، وفي الوسط المسيحي خصوصا»، مشددا، على ان «هذه الانتخابات هي الاستفتاء السياسي الاكثر تعبيرا عن التعلق بمرجعية الدولة في الشؤون المصيرية والسيادية، وتحقيق الاستقرار المبني على الدستور والنظام الديموقراطي».
وقال وزير العمل محمد فنيش، خلال لقاء سياسي انتخابي دعا اليه التجمع الاسلامي للمهندسين في صور في جنوب لبنان «اننا في الاستحقاق الانتخابي لا نتنافس على قاعدة اخصام او اعداء». وأضاف« لا نريد ان نحول هذا الاستحقاق مناسبة لاثارة العصبيات الطائفية او المناطقية او المذهبية او التحريض وبث الفرقة والعداوة، بل فرصة من اجل ان ينتقل البلد من مرحلة سابقة فيها الكثير من اجواء الشحن والانقسام والبغضاء الى مرحلة جديدة تسودها اجواء الوفاق والشراكة والتوافق».
ولفت عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب علي بزي الى «ان المعارضة لا تزال تمد اليد لكل شركائها في الوطن لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتهاء من العملية الانتخابية على قاعدة العناوين التي تحقق الوحدة الوطنية الداخلية».
ورأى نائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، خلال لقاء سياسي نظمه حزبه «ان التحالفات الانتخابية مبنية على اساس التحالف السياسي وليس على أي اساس اخر»، وقال« سنعمل في المعارضة لنكون معا في الانتخابات في تحالف كامل لكي نحقق الاكثرية التي انتزعوها او تسللوا واخذوها خلسة سابقا».
بيروت - »البيان«
