طالب الصومال المجتمع الدولي برفع حظر توريد السلاح الذي فرض منذ نحو 17 عاماً، مناشداً في الوقت ذاته بإرسال قوات إضافية من الاتحاد الإفريقي ودعم عملية السلام وتقديم معونات مالية فضلاً عن تمويل قوات الأمن المحلية.. فيما سيناقش المجلس أمر ضخ مزيدٍ من القوات في يونيو.
ودعا وزير الخارجية الصومالي محمد عبدالله عمر في خطابٍ أمام مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية أمس المجتمع الدولي إلى إرسال قوات إضافية من الاتحاد الإفريقي إلى بلاده لـ «الاقتراب من الرقم المطلوب الوصول إليه وهو ثمانية آلاف جندي»، مطالباً في الوقت ذاته بوجوب «إنهاء حظر توريد الأسلحة إلى الصومال الذي فرضته الأمم المتحدة منذ نحو 17 عاماً».
وحض رئيس الدبلوماسية الصومالية مجلس الأمن على «نسيان الصور المنطبعة في الذهن» عن بلاده، موضحاً أن «لا أمراء حرب ولا جماعات سياسية ولا حروب قبلية اليوم في الصومال». وأقر عمر أن «البعض لا يزال يرفض عروض السلام والحوار»، مشدداً في تصريحاته على ضرورة تمويل قوة الأمن المشتركة المحلية. وأفاد بأن الحكومة الصومالية «لا يمكن أن تنجح إلا إذا قبلها المجتمع الدولي»، الذي قال إنه «يجب أن ينسى إحباطات الماضي»، واصفاً الظرف الراهن ب«التاريخي الذي لا يحتمل الفشل».
يذكر أن قوات الاتحاد الإفريقي (أميصوم) أنشئت في أعقاب اتفاقيات تم التوصل إليها أواخر العام الماضي بين الحكومة التي كانت تتولى السلطة حينذاك والحركة الإسلامية التي يتزعمها الرئيس الصومالي الحالي شيخ شريف شيخ أحمد. وأنشأت المنظمة الدولية صناديق لتمويل «أميصوم»، في وقتٍ يتوقع فيه دبلوماسيون غربيون أن ينعقد مؤتمر للمانحين في العاصمة البلجيكية بروكسل في ال22 من شهر أبريل المقبل.
وسيناقش مجلس الأمن الدولي، الذي أجل حتى الآن اتخاذ قرارٍ تجاه إرسال مزيد من القوات، هذه المسألة في شهر يونيو المقبل. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة في الصومال نتيجةً للعنف المتواصل ونقص إمدادات الغذاء.
وبدوره، ورحب مجلس الأمن في بيان بـ «التطورات السياسية الايجابية» في الصومال، معرباً في نفس الوقت عن «القلق الخطير» إزاء ما اعتبره «استمرار حالة انعدام الأمن وانتهاكات حقوق الإنسان وأعمال القرصنة واستمرار الأزمة الإنسانية». وفي سياقٍ متصل، أعلنت بريطانيا تقديمها أكثر من 14 مليون دولار كمساهمة في مهام الاتحاد الإفريقي في الصومال. وذكر مندوب لندن في الأمم المتحدة جون سويرز في كلمةٍ أن «المجموعة الدولية مطالبة بالاستمرار» في تقديم المساعدة ودعم الحكومة الصومالية «من خلال تأمين الخدمات وفرص العمل وعمليات الأمن».
(وكالات)