حذت السيدة الاميركية الأولى حذو زوجها باراك أوباما الذي يروج للوظائف التي تحترم البيئة حيث افتتحت ميشيل أول بستان خضار وفواكه في البيت الأبيض منذ «بستان النصر» الذي كانت تهتم به إليانور روزفلت خلال الحرب العالمية الثانية. وتسلحت ميشيل بمعول وحفرت أول ثلم في البستان الجديد الذي لن تستخدم فيه أي أسمدة في البيت الأبيض (للزراعة الطبيعية الأورغانيك) برفقة تلاميذ احدى مدارس واشنطن.

والبستان الذي سيزرع فيه خصوصا: السبانخ الهندباء والخس والبازيلاء والبروكولي والفجل، يقع في زاوية من الحديقة الجنوبية للمقر الرئاسي. وقالت ميشيل المدافعة عن غذاء سليم وطبيعي: «نحرص على ان تتناول عائلتي والموظفين وكل الذين يأتون الى البيت الابيض الأطعمة السليمة وان يحصلوا على الخضار والفاكهة الطازجة فعلا». وتابعت القول إنه «مثلما يعاني الكثير من الاميركيين من البدانة والسكري ستزرع الحديقة في وقت لاحق في هذا الربيع باشجار التوت والنعناع إضافة الى الخضروات.

وعن الخطط المستقبلية، تقول سيدة أميركا الأولى انهم ايضا بصدد حيازة خلية نحل»، ولكنها فكرة لا تروق الى ابنتيها ساشا وماليا، وقالت في هذا الشأن: «ابنتي لم يسرهما كثيرا فكرة خلية النحل لكننا بصدد محاولة صنع عسلنا هنا». واوضحت ميشيل، متوجهة الى تلاميذ مدرسة متوسطة دعتهم الى هذه المناسبة: «اليوم نحضر التربة وفي غضون اسبوعين سنزرع الارض وفي يونيو 2010 نأمل ان يكون لدينا محصول من الخضار والفاكهة».

وستستخدم منتجات هذا البستان الهادف الى الترويج لغذاء صحي، في حاجات البيت الأبيض ومطعم مجاور يقدم وجبات للفقراء. ويفترض ألا تثير كلفة البستان المقدرة بـ 200 دولار غضب خصوم اوباما الجمهوريين في ظل الازمة الحالية. لكن في حال رفعوا العصا في وجهه يمكن للرئيس ان يواجههم.. بجزرة من بستان السيدة الاولى!.

وتفرغت ميشيل للعمل الاجتماعي عندما عملت مديرة تنفيذية»لمكتب شيكاغو» وهي منظمة غير ربحية هدفها تشجيع الشباب للعمل في المجالات الاجتماعية في المنظمات غير الحكومية والوكالات الحكومية كذلك. وفي العام 1996 انتقلت للعمل في جامعة شيكاغو مساعدة لمدير الجامعة حيث تولت تطوير مركز الخدمات في الجامعة، ثم انتقلت الى المستشفى الجامعي، ومنذ العام 2005 اصبحت تعمل جزئياً حتى يتسنى لها التفرغ لتربية بنتيها. الكل يعرف بانه الآن هي المستشارة الاقرب الى زوجها، لكن عندما سأله لاري كينغ في البرنامج الحواري الذي يحمل اسمه في قناة «سي.إن.ان» ردت قائلة: «أنا لست المستشارة الرئيسية».

وتتحدر ميشيل من ولاية جنوب كارولاينا، ولايزال الكثير من أهلها يعيشون في هذه الولاية، لذلك شاركت في عدة تجمعات انتخابية عندما كان أوباما يجول مدن جنوب كارولاينا. وأهل ميشيل هم أحفاد أجيال من الأجداد الذين عاشوا في ظل العبودية لذلك مشاعرهم مثل مشاعر معظم الأميركيين السود، يحاولون نسيان ماض مؤلم لكن حاضرهم التعيس يملأ صدورهم بالغيظ.

(وكالات)