تواصل العنف الدموي في أفغانستان بمقتل أربعة جنود كنديين ومترجم بجروح في انفجارين منفصلين في جنوب أفغانستان، فيما قتل 13 شخصاً في هجومين انتحاريين استهدفا مركز مراقبة تابع للشرطة في ولاية ننغارهار وحشداً من مئات الاشخاص كانوا يحتفلون بحلول رأس السنة في شرق افغانستان، في وقت دعا مجلس العلماء في افغانستان عقد اجتماع وطني (جمعية تقليدية) برئاسة السعودية ويشارك فيها مندوبون عن حركة «طالبان» لإنهاء الحرب.

وقال قائد قاعدة قندهار الجنرال جوناتان فانس في مؤتمر صحافي نقلت وقائعه شبكات التلفزة الكندية، ان انفجار قنبلة يدوية الصنع وقع في الصباح في منطقة تبعد حوالى 40 كيلومتراً عن قندهار (جنوب شرق افغانستان) قتل جنديان ومترجم أفغاني بينما أصيب خمسة جنود آخرين بجروح. واضاف القائد انه «بعد ساعتين، وقع انفجار آخر من النوع نفسه على بعد حوالى 20 كيلومتراً شمال شرق قندهار، فأدى الى مقتل جنديين وجرح ثلاثة آخرين»، ما يرفع الى 116 عدد القتلى بين القوات الكندية في افغانستان.

من جهة اخرى، قتل سبعة اشخاص في هجوم انتحاري استهدف السبت مركز مراقبة تابع للشرطة في ولاية ننغارهار شرق افغانستان. وفجر الانتحاري شاحنة خفيفة مفخخة في اقليم شابارهار ما ادى الى مقتل شرطي وستة مدنيين على ما ذكر حاكم الولاية غول آغا شيرازاي للصحافيين. واضاف ان المفجر الذي كان يستهدف قافلة للقوات الاجنبية في تشابارهار تعرف عليه جنود واطلقوا عليه النار. لكنه اوضح ان المفجر تمكن من الدوران بسيارته وتفجير المتفجرات التي كانت بحوزته عند نقطة تفتيش قريبة للشرطة.

في غضون ذلك، قال شهود ان سيارة انفجرت وسط حشد من مئات الاشخاص كانوا يحتفلون بحلول رأس السنة في شرق افغانستان. واشاروا الى احتمال سقوط العديد من الضحايا. وقال نور محمد لوكالة «فرانس برس» انه كان يقوم بنزهة مع اصدقائه في مدينة خوست (شرق) حين رأى سيارة رباعية الدفاع تنفجر على بعد 30 متراً. واضاف ان «الناس بدأوا يعزفون عن الخروج وسط تخوف من استمرار التفجيرات».

دعوة إلى حوار

ووسط هذه التطورات، دعا مجلس العلماء في أفغانستان إلى لقاء وطني كبير (جمعية تقليدية) برئاسة السعودية ويشارك فيها مندوبون عن حركة طالبان لإنهاء الحرب في أفغانستان وفي ختام اجتماع استمر خمسة ايام في كابول، نقل مجلس العلماء الواسع النفوذ الذي يضم أبرز رجال الدين السنة الافغان، إلى الرئاسة الافغانية «قراراً» حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه.

وجاء في هذا القرار «من اجل ان يكون استتباب الامن التام عنصراً اساسياً لاحراز تقدم في البلاد، تمنى المجلس بالإجماع الدعوة إلى لويا جيرغا تقليدية». ويفترض ان يضم هذا المؤتمر زعماء دينيين من كل انحاء البلاد ومثقفين وزعماء قبائل ومسؤولين سياسيين ونواباً ومندوبين عن حركة طالبان ومن الحزب الإسلامي، كما ذكر العلماء الافغان.

واضافوا ان «من الضروري ان يتولى ادارة المناقشات العاهل السعودي الملك عبدالله حتى «يخفف معاناة» الشعب الافغاني. واوضح «قرار» العلماء ايضاً ان من الضروري حذف اسماء قادة طالبان الذين سيشاركون في هذا المؤتمر الوطني من لائحة الارهابيين التي اعدتها الولايات المتحدة، على ان يستفيدوا من حماية الامم المتحدة.

من أفغانستان

صرح مسؤول أميركي بأن ادارة الرئيس باراك اوباما قد تزيد مساعدات التنمية لباكستان ثلاثة امثال ما هي عليه بنحو 450 مليون دولار سنوياً، في الوقت الذي تعزز فيه ايضاً المساعدات العسكرية لضمان مزيد من المساعدة في قتال التمرد في افغانستان.

حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في بروكسل من أن قوات الناتو تواجه «مأزقاً استراتيجياً» في بعض مناطق أفغانستان. وقال إن هناك حاجة «لقوة أكبر وأكثر فاعلية لمنع طالبان من السيطرة على مزيد من الأراضي».

أكدت الشرطة الأفغانية أنها أحبطت اعتداءً بالقنبلة كان متوقعاً يوم رأس السنة ضد السفارة الاميركية في كابول واعتقلت رجلاً ينقل شحنة ناسفة يدوية الصنع.