أعلنت وزارة الملاحة التجارية اليونانية أن قراصنة احتجزوا سفينة شحن مملوكة لليونان قبالة سواحل الصومال في وقت متأخر من مساء أول من أمس، في وقت قال فيه وزير بريطاني إن هجمات القراصنة على السفن تراجعت عن العام الماضي في دلالة على أن قوات البحرية الدولية التي تحرس الممرات البحرية أحدثت تأثيرا.
وقال المصدر إن سفينة الشحن «تيتان» ترفع علم سانت فنسنت وعلى متنها طاقم مؤلف من 24 شخصا، محملة بالصلب وكانت تبحر من البحر الأسود عندما استولى عليها قراصنة قبالة سواحل الصومال، وقال مسؤولون إن ثلاثة من البحارة من اليونانيين.
وكانت مسارات السفن قبالة السواحل الشرقية والغربية للقارة الإفريقية أصبحت أكثر خطورة في الشهور الأخيرة خاصة في خليج عدن وقبالة سواحل الكاميرون ونيجيريا.
وتم الإفراج عن عشرات السفن التي كانت تحتجز من قبل القراصنة بعد أن دفع مالكوها عشرات الملايين من الدولارات كفدية.
وفي يناير الماضي استولى قراصنة على سفينة يونانية قبالة ساحل الكاميرون وقتلوا قبطانها، كما استولى قراصنة الشهر الماضي على سفينة شحن أخرى مملوكة لليونان على متنها طاقم مؤلف من 22 شخصا قبالة ساحل الصومال .
وبدأت السفن الحربية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) القيام بدوريات قبالة سواحل الصومال في نهاية العام الماضي غير أن الجهود التي تبذلها لم تسفر عن نجاح كبير حتى الآن.
وفي سياق متصل، قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مارك مالوك براون في كلمة أمام لجنة برلمانية «عدد الهجمات انخفض كثيرا، من الواضح أن (إجراءات) الردع تحقق نجاحا».
وأبلغ الخبير في وزارة الشؤون الخارجية اللجنة كريس هولتباي بان العام الماضي شهد 180 هجوما للقراصنة او «عمليات اقتراب» في المنطقة بالإضافة إلى خطف 40 سفينة، وخلال هذا العام وحتى الان وقعت 22 «عملية اقتراب» وتعرضت ثلاث سفن للخطف.
وقال إن 250 قرصانا ألقي القبض عليهم حتى بداية مارس وجرى تجريد130 منهم من الأسلحة وإطلاق سراحهم فيم تم تجريد 110 آخرين من الأسلحة وتسليمهم لمحاكمتهم. ولم يذكر ما الذي حدث للعشرة الباقين.
وكان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية قال انه من السابق لأوانه تماما إعلان الفوز لان الطقس السيئ في هذا التوقيت من العام ربما يعرقل هجمات القراصنة، معتبراً أن «الطقس سيء في الوقت الراهن بالنسبة لأعمال القرصنة وقبل أن نعرف مدى فاعليتها (العملية) فاننا بحاجة إلى فترة يكون فيها البحر أكثر هدوءا للتأكد من أن وتيرة الهجمات لن ترتفع مرة أخرى».
وقال براون إن بريطانيا تأمل في تمديد عملية الاتحاد الأوروبي التي جرت الموافقة عليها بصفة مبدئية لمدة عام وان بلاده ستعرض الاستمرار في توفير مقر القيادة، وأضاف القول: «قواتنا البحرية تستمتع إلى حد ما بهذه المهمة».
وبدأ الاتحاد الأوروبي تسيير دوريات لمكافحة القرصنة قبالة الصومال في ديسمبر، ومن المقرر أن يرسل حلف شمال الأطلسي سفنا للمشاركة في عملية جديدة ضد القرصنة في وقت لاحق من هذا الشهر. ويقود قوة الاتحاد الأوروبي البريطاني فيليب جونز وهو برتبة نائب اميرال وسيكون مقر قيادتها في نورثوود بانجلترا.. في وقت كثفت البحرية الأميركية من إجراءاتها ضد القراصنة في خليج عدن وساهمت روسيا والصين بإرسال سفن.
يشار إلى إن القراصنة خطفوا في خليج عدن الذي يربط أوروبا بآسيا والشرق الأوسط عبر قناة السويس عشرات السفن العام الماضي وحصلوا على عشرات الملايين من الدولارات على هيئة فدية.
وبلغ قلق المجتمع الدولي الذروة بعد ان خطف القراصنة ناقلة نفط عملاقة العام الماضي باستخدام قوارب سريعة.
