أكد الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس ضرورة «تنقية الأجواء العربية وتعزيز التضامن العربي» خلال مباحثات عقداها في عمان قبل تسعة أيام من انعقاد القمة العربية.

ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الأردني فإن الرئيس السوري والعاهل الأردني أكدا «ضرورة تنقية الأجواء العربية وتعزيز التضامن العربي على أسس فاعلة تخدم المصالح العربية وتعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات». كما ركزت المباحثات على «آليات تفعيل التعاون الثنائي والجهود المبذولة لتعزيز التضامن العربي وبلورة موقف عربي موحد للتعامل مع القضايا الإقليمية ومواجهة التحديات المشتركة».

وأكد العاهل الأردني والرئيس السوري، الذي وصل العاصمة الأردنية عمّان ظهر أمس في أول زيارة له للمملكة منذ خمس سنوات، في بيان مشترك «أهمية تحقيق التوافق الفلسطيني الذي تفرضه المصلحة الوطنية الفلسطينية». وأوضحا أن ذلك «يوظف جميع الجهود والطاقات لتلبية الحقوق الفلسطينية المشروعة، خصوصا حقهم في إقامة دولة مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني».

كما بحث الجانبان «الخطوات المطلوبة لتحقيق سلام شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على أساس تلبية كافة الحقوق العربية وانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وقيام دولة فلسطينية مستقلة».

وغادر الأسد عمان عقب المباحثات مباشرة بعد مشاركة العاهل الأردني مأدبة غداء أقيمت على شرفه

وجاءت زيارة الرئيس السوري إلى الأردن قبيل القمة العربية السنوية التي ستعقد في الدوحة في 29 و30 مارس. وكانت آخر زيارة قام بها الأسد إلى الأردن في 2004، بينما كانت آخر زيارة يقوم بها الملك عبد الله الثاني إلى سوريا عام 2007.

وذكر دبلوماسيون أن زيارة الأسد جاءت تتويجا لتحركات كلا البلدين لتجاوز ما بدا وكأنه فتور ساد العلاقات بين عمان ودمشق في أعقاب عدم مشاركة الأردن في قمة عربية انعقدت في الدوحة.

وكانت قطر دعت لعقد هذه القمة في ذروة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في يناير للاتفاق على ما يجب القيام به حيال إسرائيل.

ولم يحضر الأردن قمة الدوحة التي جمعت الدول العربية المعروفة بمواقفها المتشددة ومنها سوريا وسط تقارير بأن ذلك نتاج لضغوط من جانب السعودية ومصر. كما أن الأردن أرسل العام المنصرم وفدا على مستوى غير عال إلى القمة العربية التي استضافتها سوريا، في خطوة اعتبرها المراقبون احتجاجا على سياسة سوريا في لبنان، وتحالفها الوثيق مع إيران.

وأخذ الأردن زمام مبادرة تحسين العلاقات الثنائية مع سوريا قبل نحو أسبوعين عندما أوفد العاهل الأردني قبل أسبوعين تقريباً رئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي ووزير الخارجية ناصر جودة إلى دمشق لنقل الرسالة - الدعوة للرئيس السوري

تجاوز المحاور

رأت صحيفة «الغد» الأردنية أن زيارة الأسد لعمّان تتجاوز سياسة المحاور التي وسمت الدول العربية في أعقاب الأحداث السياسية التي عصفت بالمنطقة العربية، وخصوصا في لبنان والعراق وفلسطين، وما أفرزته من معسكرين يطلق على الأول الممانعة والثاني الاعتدال، والذي أصبح يعرف فيما بعد بمعسكر التضامن العربي.

عمان - لقمان اسكندر و«الوكالات»