أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن ايران سعت خلال الآونة الأخيرة إلى ابتزاز مصر من خلال تكثيف الهجوم عليها اعلاميا وتوجيه الانتقادات إلى المواقف الرسمية المصرية من القضايا العربية وخصوصا إزاء القضية الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.
وكشف أبو الغيط في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في مسقط امس الخميس أن إيران استفزت مصر كثيرا في الآونة الأخيرة «ومن ذلك قيام السلطات الايرانية بفرض حصار على طاقم البعثة الدبلوماسية المصرية في طهران خلال أزمة غزة حتى أن أعضاء البعثة لم يستطيعوا مغادرة مبنى السفارة الى منازلهم لعدة أسابيع».
وأضاف وزير الخارجية المصري: «مصر تصرفت من واقع مسؤوليتها في المنطقة وحافظت على الأخوة الاسلامية مع إيران وقررت عدم الرد على هذه التصرفات الاستفزازية ، وقامت فقط بالدفاع عن مواقفها تجاه الفلسطينيين وشرحته للعالم بدقة ووضوح حتى كشفت الأيام أن مصر هي التي كانت تقف الى جانب الحقوق الفلسطينية وليس الذين رددوا الشعارات واستفزوا الشعوب».
وأوضح أبو الغيط أن قراءة مصر للموقف خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة ثبت أنها «الأكثر دقة».
وأعرب أبو الغيط عن أمله «أن تسفر الأيام المقبلة التي تسبق القمة العربية في الدوحة نهاية الشهر الحالي عن انفراجة على صعيد المصالحة الوطنية الفلسطينية حتى تفتح الطريق أمام وحدة العمل الفلسطيني وتتيح للمجتمع الدولي التعامل مع الحكومة الفلسطينية القادمة»
وختم وزير الخارجية المصري حديثه مطالبا ايران بالتوقف عن سياساتها الحالية ضد مصر لأن طهران لن تحقق من وراء هذه السياسات أية نتائج تذكر ، ودعا ايران الى العودة للعمل مرة أخرى مع مصر والعرب جميعا في اطار السعي الى تحقيق الوئام الفلسطيني .
بدورها ذكرت صحيفة«هآرتس» الإسرائيلية امس أن السفير المصري لدى إسرائيل هدد بمقاطعة احتفالات ذكرى مرور 30 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين احتجاجا على اختيار أفيجدور ليبرمان وزيرا للخارجية في الحكومة الاسرائيلية المقبلة.
ووفقا لمسؤول حكومي اسرائيلي بارز لم تسمه الصحيفة ، فإن الخارجية الإسرائيلية تحاول إقناع السفير المصري لديها ، ياسر رضا ، بالمشاركة في الاحتفالات المقررة الأربعاء المقبل بمقر وزارة الخارجية في القدس.
