أكد الرئيس السوداني عمر البشير ن السلطات السودانية مستعدة لطرد السفراء الغربيين إَذا ما «تعدوا مهامهم الدبلوماسية»، فيما قررت سوريا تشكيل لجنة عربية متخصصة هدفها الغاء مذكرة المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس البشير، الذى فعل من جانبه عمل لجنة توسيع ولايات دارفور .

ففي مقابلة مع صحيفة «الاسبوع »الاسبوعية المصرية الخاصة تنشرها في عددها الذي يصدر السبت المقبل قال البشير «لدينا 87 منظمة اجنبية في دارفور طردنا منها 12 اي 6% فقط وهي المنظمات التي لديها نشاط استخباري معروف».

وأضاف «إنني أقول إن طردهم يعني رسالة واضحة اتمنى على الغرب والولايات المتحدة ان يستوعبوها ونحن لن تخيفنا تهديداتهم ولا إعلامهم الكاذب والمزيف بل أقولإننا مستعدون حتى لطرد السفراء إذا ما تعدوا مهمتهم الدبلوماسية».

وشدد البشير مجددا على أنه ابلغ المسؤولين القطريين أنه «سيحضر بنفسه القمة العربية التي ستعقد في الدوحة في 30 مارس الحالي »وأنه «سيتحدى مذكرة التوقيف الدولية التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في حقه في الرابع من الشهر الحالي».

وكان البشير قد تلقى مساء الأربعاء بمنطقة سبدو بمحلية بحر العرب بولاية جنوب دارفور بيعة النصرة من اكثر من 30 ألف فارس على صهوة الخيول والجمال بحضور والي جنوب دارفور علي محمود ووجهاء قبيلة الرزيقات.

وقال والي جنوب دارفور إن زفة الفرسان بمنطقة سبدو تأتي في إطار تمتين الجبهة الداخلية وتعبيرا عن الرفض الشعبي الذي انتظم كافة انحاء السودان لما اصدرته المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير.

واوضح أن اختيار منطقة سبدو للأحتفال بزفة الفرسان جاء تأكيدا للإلتحام الجماهيري والشعبي و أن المنطقة تعد من المناطق التاريخية المهمة بالولاية حيث زارها الرئيس الاسبق إبراهيم عبود بمعية الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر.

فى سياق متصل أعلن رئيس لجنة دراسة مقترح زيادة عدد ولايات دارفور فؤاد عيد علي ان اللجنة ستبدأ زيارات ميدانية لولايات دارفور الثلاث خلال الأسبوع القادم ، و انه سيتم خلال هذه الزيارات الإطلاع على المستندات والوثائق والتقارير والتوصيات وأعمال اللجان ذات الصلة وإقامة جلسات استماع لبعض الشخصيات.

وأضاف أنه تم وضع استبيان لاستطلاع آراء المسؤولين ورجالات الإدارة الأهلية وزعامات القبائل بدارفور مع رصد الموارد الطبيعية المختلفة من حيوانية ونباتية ومراعي وتحديد الخدمات الاساسية في التعليم ، الصحة ، المياه ، الطرق والموارد المالية والبشرية للولايات والمحليات والقبائل وتوزيعها .

على صلة بالدعم العربى ثمن البشير فى اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مواقف المملكة العربية السعودية المشرفة والداعمة للسودان في قضيته مع المحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه أكد خادم الحرمين الشريفين دعم المملكة للسودان في كافة المحافل وقال إن هذا الموقف من المملكة يرتكز على علائق الأخوة والعقيدة والوطن مؤكدا دعم السعودية لقضية السودان العادلة.

فى سياق متصل أعلن وزير الاعلام السورى الدكتور محسن بلال ان بلاده قررت تشكيل لجنه عربية متخصصة هدفها الغاء المذكرة الصادرة من قبل المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير، اضافة الى تكوين اجماع عربى كامل يرفض هذه المذكرة ويطالب بالغائها.

وكشف وزير الاعلام السورى فى تصريح لوكالة السودان للانباء (سونا) ان سوريا وبوصفها رئيسة للقمة العربية فانها تعمل من أجل نصرة ووحدة السودان.

ولفت إلى أن الرئيس السورى رئيس القمة العربية الدكتور بشار الاسد سيبدأ خلال الايام القليلة المقبلة جولة واسعة تشمل العديد من الدول العربية من اجل اصدار قرار عربي موحد يهدف لالغاء هذه المذكرة الجائرة إضافة إلى التأكيد على وحدة وسيادة السودان فى ظل قيادته والتضامن معه فى وجه المؤامرات التى تحاك ضده.

وجدد وزير الاعلام السوري رفض بلاده من خلال منطلقها الوطنى والقومى العربي وبشكل قاطع لقرار المحكمة الجنائية بحق الرئيس السوداني .

ووصف الوزير السوري المذكرة بانها باطلة وتشكل نوعا جديدا من انواع الضغوط على الامة العربية عموما والسودان على وجه الخصوص اضافة الى انها تعد شكلا جديدا من اشكال الحرب على الامة العربية والسودان.

من جانبه قال مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية جون هولمز إن السودان أكد للمنظمة الدولية انه لن يطرد أي منظمات إغاثة أخرى تعمل في منطقة دارفور التي يمزقها الصراع في غرب البلاد.

وقال هولمز لرويترز في مقابلة «تلقينا تأكيدات انه لا عمليات طرد جديدة مزمعة وفي الوقت نفسه قال الرئيس أشياء معينة يجب أن نحملها على محمل الجد وهي انه يجب على الجميع احترام القوانين وإلا فليخرجوا.»

وأضاف أن الامم المتحدة تأمل اجراء حوار مع الحكومة «قبل مضي وقت طويل» للحصول على تأكيدات انه لن تقع عمليات طرد جديدة وان المنظمات الباقية سيكون بوسعها العمل في جو مستقر وأمن.

تعاون

أعرب نائب الرئيس السودانى علي عثمان محمد طه فى افتتاح اعمال اللجنة العليا السودانية السورية المشتركة بالخرطوم عن تقديره للمواقف القوية الواضحة للقيادة السورية تجاه قضايا الأمة العربية ، والوقوف مع السودان في مجابهة دعاوى المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح طه أن الامكانيات التي يزخر بها السودان تشكل جانبا من أسباب الاستهداف في هذه الأزمة الظالمة، مؤكدا أن خيرات الامة سيتم تسخيرها لصالحها وأن هناك قدرات مهنية وراء استغلال هذه الثروات مستدلا بملحمة استخراج النفط في السودان ومشروعات البنى التحتية التي كان آخرها سد مروى الرد العملي لدعاوى أوكامبو.

ودعا إلى إنشاء شراكة نافعة بين البلدين عبر آليات التعاون العربي لاستغلال الإمكانيات المتاحة ، داعيا القطاع الخاص أن يقوم بمراجعة قدراته حتى ينهض مؤكدا استعداد الحكومة لمراجعة كلّ ما يعيق العمل المشترك.

من جانبه أوضح الدكتور جلال يوسف الدقير رئيس الجانب السوداني في اللجنة الفنية المشتركة ان الاجتماع يبحث في إمكانية تصدير الماشية واللحوم السودانية إلى سوريا بعد استكمال كافة الاشتراطات البيطرية المطلوبة.

مؤكدا استعداد السودان للإنضمام الى الشركة السورية الأردنية للنقل البحري والتي انضم اليها أيضا اليمن ليكون السودان الضلع الرابع.