اعترف جنود اسرائيليون شاركوا في الحرب الاخيرة على قطاع غزة،بقتل مدنيين فلسطينيين عزل بدم بارد خلال العدوان .

ونشر هؤلاء الجنود المتخرجون من كلية اسحق رابين الحربية، روايتهم في النشرة الاخبارية الصادرة عن هذه المؤسسة.وبين الشهادات التي نقلتها كذلك صحيفة «هآرتس» والاذاعة العامة واذاعة الجيش،حالة امرأة فلسطينية استشهدت مع ولديها برصاص قناص اسرائيلي لانها ضلت طريقها بعد خروجها من منزلها.

وفي حالة اخرى استشهدت مسنة فلسطينية عندما كانت تسير على بعد مئة متر من منزلها.

واشارت شهادات اخرى الى حصول مضايقات وعمليات تخريب وتدمير منازل.

وعن بعض الشهادات الأكثر قسوة التي أدلى بها أحد ضباط الجيش كتبت «هآرتس» انه «كان هناك بيت تسكنه عائلة فلسطينية، وأمرنا أفراد الأسرة البقاء في أحدى الغرف، ولكن بعد بفترة تلقينا أمرا بتحرير العائلة، وتم بناء مراكز ومواقع للقناصة على سطح البيت، وبعد أن أمر القائد بتحرير الأم وطفليها وأمرهم بالتوجه لناحية اليمين، إلا أن الطفلين على ما يبدو لم يفهموا بأن عليهم التوجه لناحية اليمين فتوجهوا يسارا، وقد نسي القائد إبلاغ أحد القناصة بأنه تم تحرير العائلة».

وتابع ضابط إسرائيلي قوله «رأى القناص الإسرائيلي امرأة وطفلين يقتربون نحوه ويقطعون الخطوط التي وفقا لتعليمات قائد الجيش للقناص ممنوع أن يعبرها أي أحد، عندها أطلق القناص الإسرائيلي النيران وفورا صوب المرأة وطفليها، وفي نهاية الأمر قتلهم».

وتدخل جندي آخر اسمه داني زمير وقال «لم أفهم. لماذا أطلقوا النيران عليها؟» أجاب الجندي:«هذا هو الجميل في غزة، عندما ترى أي إنسان يمر في أي طريق، حتى لو لم يكن يحمل سلاحا، يمكنك بكل بساطة أن تقتله، وفي الحالة السابقة كانت حادثة تتعلق بسيدة عجوز لم أر أنها تحمل سلاحا عندما نظرت إليها،والتعليمات كانت لقتلها، ودائما توجد إنذارات وربما تكون هذه السيدة هي أحد المخربين المنتحرين وما شعرت في ذلك الوقت هو العطش القوي للدماء، وبالنسبة للكتيبة خاصتي لم نصادف الكثير من المخربين الفلسطينيين».

وعلق مدير الكلية داني زامير في تصريح للاذاعة العامة قائلا«انها شهادات قاسية جدا حول اطلاق نار غير مبرر استهدف مدنيين، وتدمير ممتلكات ما يعكس اجواء يظن فيها الفرد ان بامكانه استخدام القوة من دون أي رادع ضد الفلسطينيين».واوضح انه نقل هذه الشهادات الى هيئة اركان الجيش لفتح تحقيق.

واعتبر عضو الكنيست العربي محمد بركة تعقيبا على نشر هذه الشهادات انها «تكفي لتكون لائحة اتهام لادانة قادة اسرائيل ووزير الدفاع فيها ايهود باراك بجرائم حرب،على خلفية حربهم الاجرامية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».

وقال بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في بيان «اننا اليوم نقرأ القليل من الكثير الذين نعرفه عن جرائم الحرب التي نفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة، بأوامر مباشرة من الحكومة الاسرائيلية ووزير الامن فيها وقيادة الجيش».

وأضاف«هي شهادات بدأت تصدر عن جنود شاركوا بشكل فعال في هذه الحرب، وهي إثبات من داخل اسرائيل، لا يمكن الافلات منه».واعتبر«ان قرارا دوليا واحدا فقط يدعو لمحاكمة اسرائيل، وعدم مساواة الجلاد بالضحية، من شأنه ان يلعب دورا في وقف المجزرة المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات