صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عقب لقائه أمس المرجع الديني الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني أن استقرار العراق يتحقق بالانسحاب الأميركي ووقف الاستقطاب الطائفي في وقت طالب فيه التيار الصدري عمرو موسى بإدخال ملف المعتقلين الصدريين والعائلات المهجرة ضمن موضوع المصالحة الوطنية.

وقال موسى خلال مؤتمر صحافي «إن التدخلات والاستقطابات أمر يتعارض مع المصلحة العراقية، وان استقرار العراق يتحقق بأمرين أساسيين هما وقف الاستقطاب المذهبي والطائفي الذي يمكن ان يؤدي إلى شر كبير في العراق، والأمر الآخر انسحاب القوات الأميركية».

وأوضح « ان هذين الأمرين متلازمان، ومستقبل العراق يقوم على وحدة العراق وتضامن كل عناصره، وهذا الأمر أصبح واضحا لكل العراقيين».

وبين«ان هناك توترا بين العرب وإيران، ولكن في الوقت نفسه هناك مطالبة بأن تتم مناقشة الاختلاف بين العرب والإيرانيين، والمطلوب ان ننهي ذلك الاختلاف ونحله، وان العلاقة بين الإخوة يجب ان تكون على أساس المصالح المتبادلة والاحترام».

وأضاف «ان السيستاني ينادي دائما بالعلاقة الودية البناءة بين كل طوائف الشعب العراقي، وفي إطار العالمين العربي والإسلامي، ومن ثم فان فكر السيد السيستاني كما فهمته خلال لقائي به هو ان الوقت حان لان تنظّم الصفوف جميعا لإعادة بناء العراق دون استثناء».

وأوضح موسى«ان رسالة العرب واضحة، وهي ان استمرار التفكك والوضع المنهار عربيا وإسلاميا ليس في مصلحة احد ولا يستفيد منه إلا أعداء الأمتين العربية والإسلامية، والذين يتمنون لهما الدمار والتراجع والخراب، وان العلاج الأساسي هو الوحدة والتضامن والعمل سوية بعيدا عن الانقسامات الاصطناعية بين المذاهب والطوائف دون أي مبرر أو منطق، مفهوم أو غير مفهوم».

وتابع«ان الرأي تطابق مع السيد السيستاني خلال اللقاء بشأن تلك المواضيع، وهو يؤمن ان هذه الانقسامات ليس لها أي مبرر، ودعا الكل إلى التكاتف ليعاد بناء العراق والإسلام، وتحقيق سلام أوفر واستقرار ورخاء للعالمين العربي والإسلامي».

من جهة أخرى قال الناطق باسم مكتب الصدر المركزي في محافظة النجف الشيخ صلاح العبيدي في تصريح صحافي أمس الخميس«ان وفدا من التيار الصدري التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بغداد، وبحث معه موضوع المصالحة الوطنية، وتم التأكيد على ضرورة تفعيلها». وأضاف«ان الوفد طالب موسى بضرورة إدخال ملف المعتقلين الصدريين والعوائل المهجرة ضمن بنود المصالحة الوطنية».

بغداد - البيان والوكالات