وافق مجلس النواب البحريني على الموازنة الجديدة للدولة للعامين المقبلين وقرر إحالتها لمجلس الشورى مرة أخرى ليوافق عليها ويرفعها إلى الملك لتصدر بمرسوم، فيما انسحب ثلاثة من النواب بعد أن منعهم رئيس المجلس خليفة الظهراني من إبداء وجهة نظرهم في المناقشة.

وقال النواب إن الظهراني أسرع في إقرار تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن ما انتهى إليه مجلس الشورى بخصوص مشروع الميزانية، إلا أن النائب مكي الوداعي أحتج كثيراً مطالباً بعدم السماح للنواب بنقاش الموضوع، إلا أن النائب غانم البوعينين رأى أن النقاش في ظل اتفاق على تمرير القانون فهو عبثي لا جدوى منه.

أما النائب إبراهيم بوصندل فطلب الحديث إلا أن الظهراني لم يسمح له بذلك. في حين هدد رئيس المجلس بالانسحاب من المجلس ورفع الجلسة في حال أصار النائب بوصندل على الحديث وطرح نقطة نظامه.

إلا أن بوصندل قال: «أنا من سينسحب من الجلسة»، وتضامن معه رئيس كتلة الوفاق النائب علي سلمان الذي غادر الجلسة احتجاجاً على ما وصفه النواب بـ «تعسف الظهراني في حرمان النواب من إبداء آراءهم التي تأتي لتثمين التعاون من الجهات المختصة».

وغادر الجلسة كذلك، النائب الوداعي والنائب جواد فيروز، احتجاجاً على ما وصفوه بـ «التعسف في عدم إفساح المجال للنواب لإبداء وجهة نظرهم» في الموضوع.

إلى ذلك، ثمن سلمان خطوة العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتدخله في الأخذ برؤية المجلس في ما يتعلق بعلاوة الغلاء وإقرار ميزانية للبيوت الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى رصد الملك 20 مليون دينار لخدمة الدين للحصول على قرض إسكاني للمشاريع الإسكانية. وأشار سلمان إلى أن المجلس يساوره بعض القلق على قدرة الحكومة على تحصيل هذا القرض، والذي يفوق نصف مليار دينار، ولكي لا تصبح الكلمات والتوجيهات والتطمينات حبراً على ورق، وحتى لا تتحول هذه الكلمات إلى موضع تندر من العامة.

وطالب وزير المالية على تأكيد تحصيل القروض المطلوبة للمشاريع الإسكانية للعامين 2009 و2010 وتعبيراً عن الالتزام الرسمي للحكومة بهذا التعهد، كما ناشد الملك بأن «يولي هذا الموضوع اهتمامه الخاص، ويعطي توجيهاته الإلزامية للسلطة التنفيذية لتنفيذه حفاظاً على مصداقية الخطاب الملكي».

وكانت اللجنة المالية أوصت أول من أمس أعضاء المجلس بالموافقة على مشروع الموازنة.

وأكد رئيس اللجنة عبدالجليل خليل أن جميع الكتل النيابية متفقة على تمرير الموازنة بعد التوافق مع الحكومة بشأنها، مشيراً إلى أن هذا التوافق لا يعني التنازل عن توصيات اللجنة بل أنها ستبقى مدونة في تقريرها.

موقف لوزير العمل

على صعيد آخر، قال وزير العمل مجيد العلوي خلال مناقشة قانون العمل في المجلس أمس إن «فصل النقابي» مخالف للدستور وهو غير عملي وهو تمييز بين العمال الآخرين وعلى النقابي المفصول أن يذهب للقضاء ويثبت أحقيته.

وجاء رد الوزير العلوي رداً على اقتراح مجلس النواب عدم فصل النقابي إلا بقرار قضائي.

وانقسم النواب خلال مناقشتهم قانون العمل بشأن المادة التي استحدثتها لجنة الخدمات بشأن تشكيل لجنة استشارية لأطراف الإنتاج لبحث القضايا المتعلقة بالشأن العمالية دون أن تكون تلك الآراء ملزمة.. في حين دعا وزير العمل إلى إعادة النظر في المادة.

المنامة ـ غازي الغريري