تمضي الإدارة الأميركية الجديدة في خططها الرامية إلى «تبريد» الوضع الأفغاني وذلك بتسخينها جبهتي باكستان وأفغانستان تمهيداً لإنهاء الملف الذي بات يؤرق واشنطن مؤخراً بحسب ما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية التي أشارت إلى دراسة البيت الأبيض لخطة تقضي بمضاعفة حجم قوات الأمن في أفغانستان إلى نحو 400 ألف من الجنود وضباط الشرطة تزامناً مع استعداد القوات الأميركية لشن حملة عسكرية على نطاق كامل داخل الأراضي الأفغانية خاصةً منها الجنوبية والشرقية والتي تشهد نشاطاتٍ متزايدة من قبل عناصر «طالبان».
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس خطة تقضي بمضاعفة حجم
قوات الأمن في أفغانستان إلى نحو 400 ألف من الجنود وضباط الشرطة بهدف جلب الاستقرار في البلاد، في حين أشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع له أن يوافق على الخطة في خلال الأيام المقبلة.ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض و«بنتاغون»، لم تسمهم، تأكيدهم أن الخطة تأتي في إطار إستراتيجية أوسع تشمل أفغانستان وباكستان التي يعتزم أوباما في الوقت ذاته تصعيد جبهتها.
وأفاد المسؤولون أن لأفغانستان حالياً نحو 90 ألف جنديٍ، فيما يبلغ عدد أفراد الشرطة قرابة 80 ألفاً.ولفتت «نيويورك تايمز» إلى أن «الحجم الصغير نسبياً لقوات الأمن يخيب آمال المسؤولين الأفغان والقادة العسكريين الأميركيين الذين يريدون نقل مهام الأمن إلى قوات الأمن الأفغانية الشرعية لا إلى سادة الحرب المحليين، وبخطيً أسرع».
وتوقعت الصحيفة الأميركية أن تبلغ تكلفة الإستراتيجية الجديدة ما بين 10 إلى 20 مليار دولار على أن تنفذ في خلال الأعوام الستة أو السبعة المقبلة.ورفض البيت الأبيض التعقيب على تقرير الصحيفة.يذكر أن الميزانية السنوية للحكومة الأفغانية تمول جلها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومانحون دوليون آخرون.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون أميركيون أن أوباما يستعد لشن حملة عسكرية بالتزامن مع تلك الإجراءات على نطاق كامل داخل الأراضي الأفغانية خاصةً منها الجنوبية والشرقية والتي تشهد نشاطاتٍ متزايدة من قبل عناصر «طالبان».
كما صرح مسؤول آخر بأنه سيتم إرسال مئات من المسؤولين المدنيين من شتى فروع الإدارة الأميركية ضمن ما يعرف ب«الزيادة المدنية» ومن بينهم الدبلوماسي المخضرم بيتر جالبرايث الذي سيكون نائباً لكبير مسؤولي الأمم المتحدة في أفغانستان وذلك لوضح حدٍ لتجارة المخدرات المستعرة في البلاد.
وكانت «البيان» نقلت عن صحيفة «ديلي تيليغراف» البريطانية في الـ10 من الشهر الجاري تأكيدها عزم أوباما تصعيد الجبهة الباكستانية لتهدئة تلك الأفغانية خلال الفترة المقبلة.
