غداة فشل مفاوضات تبادل الأسرى بينهما، تعتزم إسرائيل الانتقام من الأسرى الفلسطينيين للضغط على حماس التي رد جناحها العسكري« كتائب عز الدين القسام »برفع سقف مطالبه من صفقة تبادل الأسرى مع الدولة العبرية.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية امس أن « تل أبيب تعتزم زيادة ضغوطها على حماس بعد فشل المحادثات غير المباشرة حول صفقة تبادل الأسرى » .وشكل رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت لجنة وزارية للنظر في كيفية إساءة ظروف اعتقال سجناء «حماس» بشكل قانوني. وستناقش إسرائيل أيضا مرة أخرى مسألة خفض حجم السلع التي تسمح بدخولها عبر معابرها الحدودية مع غزة إلى الحد الأدنى المطلوب لتجنب وقوع أزمة إنسانية.

ومن بين أشياء أخرى،ستقوم اللجنة بفحص ما إذا كان من القانوني تجريد مسلحي حماس المسجونين في إسرائيل من حقوق ومزايا معينة ومنها الزيارات العائلية وزيارات ممثلي الصليب الأحمر.

ويحصل معتقلو«حماس» أيضا على مميزات أخرى منها الإطلاع على الصحف بالعبرية والعربية بالإضافة إلى استخدام أجهزة تلفاز وراديو وغلايات مياه في زنازينهم.

وفي إطار الضغوط أيضا يعتزم عوفرديكل مبعوث أولمرت في مفاوضات تبادل الأسرى مع «حماس» بالقاهرة، توزيع قائمة بأسماء السجناء الذين كانت تعتزم إسرائيل إطلاق سراحهم في السجون في مقابل الجندي جلعاد شليت المحتجز في غزة منذ يونيو 2006. وستحمل إسرائيل «حماس» مسؤولية استمرار احتجازهم.

في المقابل هددت «كتائب القسام» أمس برفع سقف مطالبها لعقد صفقة تبادل للأسرى مع إسرائيل .وحملت الكتائب ، في بيان صحافي«الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة عن تعطيل الصفقة ، متهمة إياها باعتماد أسلوب المراوغة والمماطلة والعجز عن اتخاذ القرار المناسب لأنها غير معنية بإتمام الصفقة».

وأكدت الكتائب «أن قضية صفقة التبادل بيننا وبين العدو الصهيوني لم تتمخض عن اتفاق حتى الآن».وقالت: «إن العدو الصهيوني لم يقدم أي عرض جديد مؤخرا ، وكل ما حاول إيهود أولمرت (رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل) ترويجه إعلاميا في الأيام الأخيرة هو مناورة لأهداف سياسية داخلية ولامتصاص الاحتجاج الشعبي داخل الكيان.. أما في حقيقة الأمر فلم يكن في هذا التحرك أي طرح جديد يدل على نية فعلية لإنجاز اتفاق صفقة التبادل».

وكان أولمرت صرح مساء اول من امس بالقول:«ما دمت رئيسا لهذه الحكومة لا يمكن لي ان اوافق على مطالب حماس» موضحا« المحاولات لاطلاق سراح شليت ستتواصل وبذلنا جهودا كبيرة من خلال الكثير من المبعوثين ورؤساء الدول من انهاء القضية».

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات