لا تزال السلطات الإسرائيلية مصرة على عدم فعل شيء أمام تلويث مياه نهر اليرموك بمياه للصرف الصحي التي أدت إلى تلويث آلاف المترات المكعبة من مياه قناة الملك عبدالله التي تستخدم مياهها للزراعة وللشرب من خلال محطة زي الأردنية.

واحتجت الحكومة الأردنية رسميا على تلويث إسرائيل لهذه المياه، وطلبت من الجانب الإسرائيلي وقف هذا التلوث، إلا أن الأمر لم يحل مما دفعها إلى إغلاق نفق العدسية أمام مياه اليرموك لإجبار إسرائيل على حل مشكلة التلوث.. في وقت حملت أحزاب أردنية مسؤولية تكرار عملية تلوث المياه القادم من الجانب الإسرائيلي إلى الجهات الأردنية المختصة.

وقالت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة في بيان لها إن «المسؤولية تناط للجهات الأردنية لعدم قيامها بإجراءات التدقيق والمراقبة لمنع حصول هذه الجريمة التي تشكل مخاطر صحية وبيئية».

واعتاد الأردنيون على حوادث تلوث المياه لديهم وكانت أولى القضايا التي ظهرت بهذا الشأن العام 1997 بعد ان تلوث مياه محطة زي بالمياه العادمة ومخلفات المجاري (الصرف الصحي) ابان عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق عبدالسلام المجالي، وفي عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو..

فيما تكررت أزمة تلوث المياه محليا في أكثر من محافظة تسببت في العام 2007 إلى مراجعة الآلاف من الأردنيين للمستشفيات حتى سمي ذلك العام بعام تلوث المياه جراء كثرة حوادث التلوث فيه، كان أشهرها حادثة تلوث مياه منشية بني حسن.

وصدرت تصريحات أردنية بأن تلوث مياه نهر اليرموك ناتج عن تعرض النهر وصولا الى قناة الملك عبدالله للتلوث بالزيوت من الجانب الإسرائيلي، الا ان مصدر نيابية أكد أن التلوث يعود إلى فيضان أحواض الصرف الصحي الاسرائلية.

وبحسب المصدر فإن نتائج مخبرية أظهرت أن المياه الملوثة جاءت من محطة صرف صحي تقع على بعد كيلو متر ونصف من منطقة المخيبة على الجانب الاردني على الحدود.

ويعتبر الأردن واحداً من أكثر دول العالم فقراً في مجال الموارد المائية. وتقدر كميات المياه التي خسرها الأردن بمليون متر مكعب من المياه جراء عدم إعلام الجانب الإسرائيلي الجهات الأردنية بوقوع التسرب في أحواض الصرف الصحي.

وكانت تقارير مخبرية صدرت من محطات الإنذار المبكر التابعة لسلطة وادي الأردن، بينت وجود ملوثات في المياه القادمة من منطقة الشق البارد، إلا أن الوزارة لم تقم بإغلاق نفق العدسية على الفور، ولكن المياه الملوثة تسربت الى القناة، واختلطت بالمياه المتجهة إلى محطة زي مما اضطر الوزارة الى إغلاقها لاحقا.

عمان ـ لقمان اسكندر