أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه اتفق مع المسؤولين العراقيين على تشكيل لجان لتفعيل الدبلوماسية العراقية العربية، فيما اتهم نائب عراقي زيارة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى العراق بانها جزء من مخطط يهدف الى عودة البعثيين الى الساحة العراقية. وقال قال الأمين العام للجامعة العربية إنه اتفق مع المسؤولين العراقيين على تشكيل لجان لتفعيل الدبلوماسية العراقية العربية.
وجاءت تصريحات موسى خلال اجتماع موسع مع نائب رئيس الوزراء العراقي رافع العيساوي بحضور وزراء الخارجية هوشيار زيباري والتعليم العالي عبد ذياب العجيلي وعدد من السياسيين والمسؤولين الحكوميين.
وذكر بيان صدر عن مكتب العيساوي أمس أن موسى أعلن موسى عن «عزم الجامعة العربية على عقد مؤتمرها ببغداد في عام 2010 برئاسة العراق».
وأضاف: «نحن أقل خوفا على العراق مما كنا عليه بعد التطورات الايجابية في ملفي الأمن والسياسة ولقد لمست من خلال اجتماعاتي ولقاءاتي بالمسؤولين العراقيين رغبة أكيدة في التواصل مع إخوانهم العرب».
وتابع: «واتفقنا على تشكيل مجموعة من اللجان السياسية والفنية تأخذ على عاتقها تفعيل الدبلوماسية العراقية العربية وترسم خطوطا وملامح دعم العرب لجهود التنمية في العراق». من جهته، قال العيساوي ان ملف المصالحة الوطنية يتضمن الانفتاح على الجميع ولن يستثني احدا .
ولا توجد خطوط حمراء تجاه أية جهة تريد السير في ركب السلام والعراق الجديد، وأضاف «أطمئن الشارع العربي إلى أن القوات الأجنبية ستنسحب من العراق وفق التواريخ التي حددتها الاتفاقية الأمنية وأن ملف المصالحة الوطنية يتضمن الانفتاح على الجميع ولا توجد خطوط حمراء تجاه أية جهة تريد السير في ركب السلام والعراق الجديد».
الى ذلك رأى قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب فالح الفياض ان زيارة موسى ستسهم في تحسين المناخ بين العراق ومحيطه العربي. واضاف «ان هذه الزيارة تعبر عن مناخ ايجابي بين العراق واشقائه العرب».
واشار الفياض الى «ان التواصل العربي وتبادل الزيارات يخدم العراق كما يخدم الدول العربية وهو يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة». وتابع ان زيارة موسى وباقي المسؤولين الى العراق تصب في مصلحة تحسن الأوضاع الاقليمية ورفع الهواجس بين العراق ومحيطه العربي عبر البوابة الرسمية وهي جامعة الدول العربية.
الا أن النائب عن كتلة «الفضيلة» البرلمانية باسم الحسني اعتبر زيارة الامين العام للجامعة العربية الى العراق بانها «جزء من مخطط عودة البعثيين للساحة العراقية». وقال الحسني «ان البعض يريد مغازلة الدول العربية من خلال عودة البعثيين ، الا ان هناك الملايين من العراقيين ، الذين لم يحصلوا على حقوقهم نتيجة الظلم البعثي ، يرفضون هذه الدعوة».
وأضاف «ان الدعوات للمصالحة هي من اجل احداث توازن بين اطياف الشعب العراقي. واطلاق المصالحة مع البعثيين هو من اجل كسب ود الدول العربية وهو جزء من التحرك العربي في منطقة الشرق الاوسط».
يشار الى ان موسى وصل إلى العراق مساء الاثنين والتقى في بغداد رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ونائب رئيس الوزراء برهم صالح ووزراء الخارجية هوشيار زيباري والدفاع عبد القادر محمد جاسم والداخلية جواد البولاني ووزير الدولة للشؤون الخارجية محمد الدليمي.
