ناشد الرئيس العراقي جلال طالباني تركيا إعلان العفو عن الانفصاليين الاكراد قائلا إن ذلك يعد أفضل سبيل لانهاء ثلاثة عقود من القتال في جنوب شرق تركيا، فيما عقد الوفد العراقي المشارك في المنتدى العالمي الخامس للمياه المنعقد في إسطنبول والرئيس التركي عبد الله غول أمس اجتماعا كرس لبحث العلاقات الثنائية بمختلف جوانبها وافاق تطويرها.

وذكر بيان رئاسي صادر عن مكتب طالباني ان الجانبين بحثا في الاجتماع الثنائي الذي استغرق نحو ساعة ، العلاقات بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية وسبل تقويتها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين».

وقال طالباني خلال الاجتماع «ان العلاقات الثنائية تمر حاليا بمرحلة ازدهار وهي متينة جدا وان العراق على استعداد لتوسيع أطر التعاون مع الجارة تركيا في النواحي السياسية والاقتصادية والتجارية». ودعا اصحاب رؤوس الاموال والشركات التركية الى المساهمة في اعمار العراق وتحسين واقعه الخدمي.

كما جرى التأكيد خلال الاجتماع على اهمية تفعيل اللجنة العراقية التركية المشتركة حيث دعا الجانبان الى ان تجتمع اللجنة وان تعمل المزيد باتجاه حث الجهات المعنية في البلدين على توسيع العلاقات التجارية بين البلدين.

واعرب الرئيس التركي عن ارتياحه للتحسن الايجابي الملحوظ الذي يشهده الوضع الامني في العراق، متمنيا تحقيق النصر الكامل للشعب العراقي وحكومته.

واعلن غول عزمه على زيارة العراق قريبا ليبحث مع الرئيس طالباني وكبار المسؤولين العراقيين الاخرين سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وعلى كافة الأصعدة، مشددا على اهمية ان يعمل البلدان على تطوير تلك العلاقات وخصوصا التجارية منها، مبديا استعداد تركيا لرفع مستوى تلك العلاقات.

من جهة ثانية ناشد الرئيس العراقي تركيا إعلان العفو عن الانفصاليين الاكراد، وقال في حديث نشرته أمس صحيفة «صباح» إنه يعتقد أن حزب «العمال الكردستاني» على استعداد لالقاء السلاح وتسليم أسلحته إلى القوات الأميركية في شمال العراق في حال إعلان عفو عام عن مسلحيه.

وأضاف ان «رسالتي إلى حزب العمال الكردستاني هي أن يتوقف عن العنف ووضع حد للصراع المسلح»،مؤكدا انه سيوجه الدعوة إلى حزب العمال الكردستاني لانهاء كفاحه المسلح أثناء مؤتمر يعقد الشهر المقبل بمدينة اربيل في شمال العراق حيث ستحضره الفصائل الكردية الرئيسية في المنطقة.

وستطلق جماعات كردية سياسية في إيران والعراق وسوريا وتركيا واوروبا دعوة مشتركة موجهة الى حزب «العمال الكردستاني» لانهاء كفاحهم المسلح، في الاجتماع الذي ستعقده هذه الجماعات في اواخر ابريل او مطلع مايو. وقال طالباني «اعتقد ان حزب العمال الكردستاني سيقبل رغبة كافة الاطراف الكردية ويلقي سلاحه ويضع نهاية لاعمال العنف».

وقال ان خطوة حزب «العمال الكردستاني» المتوقعة لن تعني فقط وقفا لاطلاق النار، بل «قرارا مبدئيا لانهاء ما يسمى بالكفاح المسلح».

وحمل الحزب الذي تصنفه انقرة والعديد من دول العالم على انه منظمة ارهابية، السلاح مطالبا بالحصول على حكم ذاتي في المنطقة الجنوبية الشرقية التي تسكنها غالبية من الاكراد في تركيا في العام 1984 ما ادى الى اندلاع نزاع راح ضحيته نحو 44 الف شخص.

يذكر أن الجيش التركي يشتبه في أن هناك 5 آلاف مقاتل كردي يتحصنون في قواعد بشمال العراق حيث يشنون منها هجمات على الاراضي التركية.

وتلقي أنقرة باللوم على مقاتلي الحزب الانفصالي في مقتل ما يربو على 32 ألف شخص منذ مطلع ثمانينات القرن العشرين عندما بدأ الحزب القتال من أجل الحصول على الاستقلال أو الحكم الذاتي في منطقة جنوب شرق البلاد ذات الاغلبية الكردية. وتصنف الولايات المتحدة والا تحاد الاوروبي حزب «العمال الكردستاني» بأنه منظمة «إرهابية».