طالب الأمين العام لحلف «ناتو» ياب دي هوب شيفر بزيادة عدد قوات الحلف في أفغانستان وذلك خلال مؤتمرٍ صحافي مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في العاصمة كابول، مشيراً إلى الحاجة في اتخاذ هذا القرار، في وقتٍ دعا مشرعون أميركيون الإدارة الجديدة إلى إعادة النظر في قرارها إرسال 17 ألف جندي إلى هناك.

وأكد شيفر خلال مؤتمرٍ صحافي مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في العاصمة كابول أن «هناك حاجة لنشر أربع كتائب إضافية من نحو أربعة آلاف جندي» في أفغانستان، مشيراً إلى الانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها هناك في شهر أغسطس المقبل.وأجاب شيفر على سؤال بشأن عدد القوات التي يريد لها أن تعمل على إرساء الأمن خلال الانتخابات بقوله: «يتوجب إرسال أربع كتائب».وتضم الكتيبة التابعة لحلف «ناتو» نحو ألف جندي.

وفي تناقضٍ مع مطالب شيفر، وجهت مجموعة من 15 مشرعاً أميركياً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في «الكونغرس» أمس رسالةً إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما طلبوا منه فيها «إعادة النظر» في الاستراتيجية الجديدة في أفغانستان المتمثلة بإرسال المزيد من الجنود، واصفين الخطة ب«التصعيد العسكري غير المثمر».

وأعرب المشرعون في رسالتهم عن قلقهم من أن «أي نجاح عسكري في أفغانستان قد يزيد من النشاط العسكري في باكستان وهذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى زعزعة المنطقة بشكل خطير والى زيادة العمليات العدائية ضد الولايات المتحدة».

وقال الجمهوري رون بول، أحد واضعي الرسالة، خلال مؤتمر صحافي إن الهدف من هذه الرسالة هو «التشجيع على اتباع سياسة حذرة»، معرباً عن أمله في «انخراط الإدارة الجديدة في الطرق الدبلوماسية، وأن تعمل من خلال وسائل أخرى غير المواجهة العسكرية».

وأفاد بول قائلاً إن إرسال 17 ألف جندي إلى أفغانستان ومواصلة القصف بالطائرات في باكستان «ليس تغييراً للسياسة».ومن جهته، ذكر الديمقراطي دنيس كوسينيش أن الأفغان «ليسوا بحاجة لمزيد من التدمير والعنف، بل لمنازل ووظائف وتعليم». أمنياً، لقي 29 مسلحاً من عناصر حركة «طالبان» مصرعهم في عملياتٍ متفرقة استمرت ثلاثة أيام في ولاية كابيسا شمال شرقي العاصمة كابول قتل خلالها كذلك جندي فرنسي.

تصعيد ومساعدة

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وعددا من كبار مساعديه يعتزمون توسيع رقعة العمليات السرية ضد قادة «طالبان» في باكستان لتمتد إلى إقليم بلوشستان الجنوبية الغربية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية، لم تكشف عن هويتهم، أن تقريرين أرسلا إلى البيت الأبيض دعيا إلى توسيع منطقة الاستهداف لتشمل على بعد 70 كيلومتراً من الحدود الأفغانية.وأضاف المسؤولون أن «إحدى الأسس التي تستند عليها التوصيات التي رفعت إلى أوباما تشير إلى ضرورة توسيع ضرب الملاذات الآمنة».

وفيما تعتزم واشنطن تسخين الجبهة الباكستانية لتهدئة تلك الأفغانية، أعلن وزير الخارجية الكندي لورانس كانن في بيانٍ أول من أمس أن أوتاوا ستقدم مساعدة بقيمة 16 مليون دولار أميركي إلى الحكومة الأفغانية تهدف للمساهمة في دفع رواتب أفراد الشرطة.