أكد الرئيس السوري بشار الأسد استعداده للقيام بدور الوسيط بين الدول الغربية، التي بدأت بالتقرب من بلاده، وإيران شرط تسليمه «خطة واضحة وملموسة» ليطرحها على طهران، وأعرب عن أمله في لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما. ونقلت صحيفة «لاريبوبليكا» الايطالية عن الأسد قوله في حديث صحافي نشرته أمس: «إني مستعد للقيام بدور الوسيط مع إيران»، لكن من دون ان يأتي على ذكر الملف النووي الذي يشكل الموضوع الخلافي الرئيسي مع الغربيين.
واستطرد بالقول: «إن تحدثنا عن النفوذ الإيراني في العراق ينبغي إجراء تمييز: ان النفوذ ليس سلبيا ان كان يرتكز على الاحترام المتبادل. اما التدخل فهو امر اخر»، وتابع أنه «إن تحدثنا عن تسهيل الحوار مع طهران ينبغي طرح اقتراح ملموس على هذه الحكومة. حتى اليوم لم اتلق اي دعوة للعب اي دور. اني موافق لكن ذلك لا يكفي: ينقص خطة وقواعد وآليات واضحة لطرحها على طهران».
وشدد الرئيس السوري على أنه «وحده الحوار يمكن ان يصلح الخلافات. اي محاولة لاحتواء بلد ينتهي بها الأمر الى تقويته. ان ايران بلد مهم أكان ذلك يعجب (البعض) ام لا».
إلى ذلك، أعرب الرئيس السوري عن أمله في لقاء نظيره الأميركي باراك أوباما الذي أشاد بخطواته التي اتخذها حتى الآن.
واعتبر الرئيس الأسد أن الخطوات الأولى للرئيس الأميركي الجديد
باراك أوباما كانت «مشجعة. فمع الانسحاب من العراق والرغبة في السلام وإغلاق غوانتانامو يكشف على انه رجل صادق بكلامه»، لكنه رأى أنى لايزال «الوقت مبكرا لقول اذا ما كان ذلك يشكل منعطفا تاريخيا.
ان الأمر المؤكد الوحيد هو ان بعد الظلام الذي تمثل بإدارة (الرئيس السابق جورج بوش يعود الأمل)، متابعاً تأكيده على ضرورة أن «يستعيد أوباما مصداقية الولايات المتحدة». وتابع القول إنه «مع الانسحاب من العراق والرغبة في السلام واغلاق غوانتانامو قدم أوباما نفسه على انه رجل يحترم كلمته».
وعند سؤاله عن مقابلة أوباما، رد الاسد: «نعم من حيث المبدأ. ستكون علامة ايجابية للغاية. لكنى لا أتطلع الى فرصة لالتقاط الصور.. اريد ان أراه كي نتحدث».
واردف الاسد ان الولايات المتحدة في عهد أوباما يمكن أن تضطلع بدور مهم لاحلال السلام في المنطقة.
وبرغم ابداء الثقة في الادوار الدبلوماسية المتنامية لدول مثل تركيا وفرنسا في المنطقة قال: «فقط واشنطن هي التي يمكنها الضغط على اسرائيل»، التي أبدى رغبته في استئناف المفاوضات معها، لكنه أبدى قلقا من صعود بنيامين نتنياهو وحزبه ليكود اليميني بعد الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الشهر الماضي.
واستطرد بالقول: «لست قلقا بشأن طريقة تفكير نتنياهو ولكن من عودة اليمين في المجتمع الإسرائيلي وهو ما يعكسه صعود نتنياهو. هذه عقبة كبرى أمام السلام».
(وكالات)