واصلت السلطات الاسرائيلية هجمتها الشرسة ضد التواجد الفلسطيني في القدس حيث قالت مصادر فلسطينية أمس إن البلدية الإسرائيلية في القدس سلمت إنذارات وإخطارات جديدة بالهدم لأصحاب العشرات من المنازل في أحياء متعددة في المدينة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن «هذه الإخطارات تركزت في أحياء شعفاط والعيسوية وصور باهر والأشقرية بيت حنينا، جبل المكبر وغيرها». وأوضحت المصادر أن «هذه الإجراءات تأتي في ظل مواصلة السلطات الإسرائيلية وأذرعها المختلفة حربها المتواصلة والمتصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة وضد عقاراتهم وأراضيهم وممتلكاتهم».
وتخيم أجواء من الحذر المشحون بالقلق والتوتر الشديدين على سكان المدينة المقدسة «خاصة أن كل مواطن مقدسي بات مهددا بالترحيل من منزله ومدينته بفعل تعدد الإجراءات وممارسات الاحتلال القمعية».
وحذرت أوساط حقوقية تعنى بحقوق المواطنين المقدسيين وشؤون الأراضي والاستيطان من مغبة تنفيذ عملية هدم سريعة ومتتالية في الفترة القريبة تنال من أكثر من 280 منزل في أحياء متعددة في مدينة القدس في مقدمتها منازل حي البستان البالغ عددها 88 منزلا.
الى ذلك هدمت أطقم من الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال أمس منزلا في ضاحية المشتل عند المدخل الرئيسي لبلدة العيزرية جنوب شرق القدس، وفي شارع البابا بالبلدة.
ويعود المنزل للمواطن غازي القيمري، وهو يؤوي 13 نفرا، وتبلغ مساحته الإجمالية 140 مترا مربعا.
وقالت مصادر فلسطينية ان «صاحب المنزل كان شيده قبل 3 سنوات بعد أن حصل على كافة التراخيص اللازمة من قبل مجلس محلي بلدة العيزرية المسؤول إداريا عن هذه المنطقة المصنفة(ب)»، وهو ما أكده أيضا عصام فرعون رئيس المجلس المحلي للعيزرية، نافيا ادعاءات ضباط الاحتلال الذين أشرفوا على عملية الهدم بأن المنطقة الواقع فيها المنزل مصنفة (ج)، وأن المنزل مشيد دون ترخيص.
وأكد فرعون أن «القيمري استكمل كافة إجراءات الحصول على الرخصة من قبل المجلس المحلي على اعتبار أن هذه المنطقة كانت مشمولة في نطاق صلاحيات السلطة الوطنية باعتبارها منطقة ب».
وأشار فرعون إلى أن «أكثر من 300 منزل مهددة بالهدم في البلدة بذريعة قربها من الشارع الالتفافي الاستيطاني المسمى نسيج الحياة، أو محاذية لجدار الضم والتوسع العنصري، أو بدعوى وقوعها خارج نطاق السيطرة الإدارية للسلطة الوطنية».
وكانت زوجة القيمري أصيبت بحالة إغماء خلال قيام جنود الاحتلال بإخلاء منزل عائلتها بالقوة ما استدعي نقلها للمعالجة وتقديم الإسعاف الأولي لها. في حين نكل الجنود بزوجها بعد انتهائهم من عملية الهدم، وقاموا بتقييده ومحاولة إرغامه على التوقيع على مستندات بتكبد تكاليف عملية الهدم.
وسبق عملية هدم منزل القيمري أمس في ضاحية المشتل هدم 3 بركسات تؤوي أكثر من 30 شخصا من عرب الجهالين تقع في شارع البابا بالبلدة تعود لكل من محمد سلمان سلامة الباشا(10 أشخاص)، سعيد حسن حوا مدة (10 أشخاض)، وخالد سلمان الجهالين (9 أشخاص)، وذلك بدعوى وقوعها بالقرب من جدار الفصل العنصري.
