فتحت السلطات المصرية أمس معبر رفح البري الحدودي مع قطاع غزة ولمدة يومين استثنائيا لعبور العالقين من المرضى الفلسطينيين وحاملي الاقامات، بالتزامن مع الكشف عن ضبط معدات تكنولوجية متطورة مع وفد لاحد الفصائل، الى جانب الاموال المهربة ونظارات الرؤية الليلية التي ضبطت مع وفد حركة «حماس الذي شارك في محادثات الحوار الوطني التي جرت في القاهرة على مدى الايام الاخيرة.

وقال مصدر مصري مسؤو في المعبر: «فتح المعبر منذ التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي استثنائيا امس لكن الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة ترفض ، وتجرى حاليا اتصالات بين الطرفين لحل المشكلة».

وكانت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة«حماس» أعلنت مساء الثلاثاء استمرار إغلاق معبر رفح البري على الرغم من الإعلان المصري بفتحه ليومين.

وقالت الداخلية المقالة، في بيان صحافي مقتضب، إنها ترفض فتح معبر رفح لعدم «رضاها على الآلية المصرية» بالتعامل على المعبر مع المغادرين من قطاع غزة.وذكر مصدر مقرب من وزارة الداخلية المقالة أن« الوزارة تطالب بآلية جديدة لسير العمل في المعبر وتعامل السلطات المصرية مع المغادرين منه خاصة المسجلين في كشوفات الوزارة والذين أعادت تلك السلطات أغلبيتهم سابقا».

في المقابل، ذكرت مصادر أمنية ومسؤولو جمارك أن قوات الامن المصرية منعت اثنين من مسؤولي حركة«حماس» الثلاثاء من دخول القطاع الذي تديره«حماس» ومعهما معدات للرؤية الليلية وأموالا سائلة تقدر بحوالي 900 ألف دولار.

وتم ايقاف مسؤولي« حماس» على الحدود مع قطاع غزة بعد أن وجد موظفو الجمارك مبلغا ماليا قدره 500 ألف يورو و250 ألف دولار أثناء تفتيش حقائبهما في طريق عودتهما لغزة بعد أن شاركا في محادثات للمصالحة الفلسطينية في القاهرة. وقال مصدر بالجمارك «عثر على هذه المبالغ وجرى اتصال مع وزارة المالية المصرية لاتخاذ قرار في هذا الامر». وقالت مصادر أمنية وجمركية ان «السلطات عثرت أيضا على نظارتين للرؤية الليلية».

وهذه هي المرة الثانية خلال شهرين التي تمنع فيها مسؤولين من«حماس» من ادخال مبالغ مالية كبيرة لغزة. وفي فبراير الماضي أجبر مسؤولون مصريون أيمن طه القيادي في «حماس»على ايداع أكثر من 11 مليون دولار نقدا في مصرف في مدينة العريش المصرية كان قد حاول ادخالها لقطاع غزة. وعبر طه فيما بعد من دون الاموال.

وقالت المصادر الامنية انه بالاضافة الى مسؤولي « حماس» اللذين تم ايقافهما عن الحدود مع غزة منعت السلطات مسؤولين اخرين من ادخال معدات للاتصالات الى قطاع غزة من بينها هاتف يتصل عن طريق الاقمار الصناعية وجهاز لنظام تحديد المواقع بالاقمار الصناعية.

وهذان المسؤولان كانا يشاركان أيضا في محادثات المصالحة الفلسطينية ولكن المصادر لم تكن متأكدة من الفصيل الذي ينتميان اليه.وقالت المصادر الامنية المصرية انه« سيسمح للفلسطينيين الاربعة بالعبور لقطاع غزة دون الاموال والمعدات».