اتهمت إسرائيل حركة حماس بالتراجع عما اتفق عليه سابقا بشأن صفقة تبادل الأسرى فيما رفضت حركة حماس هذه الاتهامات معتبرة أن إسرائيل لم تأت إلى القاهرة بجديد بشأن الصفقة في حين رجحت مصادر إسرائيلية إمكانية استمرار المفاوضات بهذا الشأن في المستقبل رغم فشل الجولة الأخيرة.

وبحسب ما ورد أمس على صحيفة «هآرتس» فان طاقم المفاوضات الإسرائيلي المكون من عوفر ديكل ويوفال ديسكن عاد مساء أول من أمس من القاهرة واجتمعوا مع أولمرت، وأبلغوه عن فشل المفاوضات لإتمام صفقة التبادل مع شاليت، حيث أوضحوا أن حماس طرحت خلال الأيام الأخيرة مطالب جديدة وصعبة وهذا ما عقّد المفاوضات، حسب الوفد الإسرائيلي .

حيث مازال أصلا موضوع بعض الأسماء التي تطالب حركة حماس الإفراج عنهم غير مقبول من الجانب الإسرائيلي حيث تصر حماس على الإفراج عن بعض الأسرى المسؤولين عن العديد من العمليات الصعبة والتي خلفت عشرات القتلى الإسرائيليين، كذلك فانه يوجد خلاف كبير على عدد الأسرى المنوي الإفراج عنهم خارج البلاد أو إلى قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة انه تم إبلاغ والد الأسير شاليت بهذه التطورات قبل أن تنقل للصحافة وكذلك فان اولمرت ابلغ رئيس الحكومة القادمة نتانياهو بآخر التطورات على هذا الصعيد.

من جانبه حمّل أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، قائلا «إن المبعوثين الإسرائيليين للقاهرة لم يأتيا بجديد فيما يتعلق بالصفقة».

وأضاف أن إسرائيل هي المسؤولة عن إفشال استعداد حركة حماس للتوصل إلى اتفاق قبل وصول نتانياهو إلى الحكومة.

وقال إن إسرائيل «عملت على أساس أن حماس قد تكون مضطرة للقبول بأي عرض قبل مجيء الحكومة المقبلة برئاسة بنيامين نتانياهو» الذي قد لا يبدي استعدادا لاجراء عملية تبادل أسرى.

والهدف من المحادثات هو إطلاق سراح الجندي الفرنسي ـ الإسرائيلي الذي اسر قبل ألف يوم تقريبا في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس في مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.

وكانت مجموعة فلسطينية مسلحة خطفت جلعاد شاليت في يونيو 2006 عند تخوم قطاع غزة. وأضاف حمدان «من الواضح أن الحكومة (الإسرائيلية) عاجزة عن تلبية المطالب التي أعلنتها حماس من اللحظة الأولى لأسر شاليت».

وفي السياق صرح أحد المقربين للمفاوضات من الجانب المصري لصحيفة «هآرتس» أن حماس لم تطرح مطالب جديدة وأن المواضيع المختلف عليها كانت واضحة أساسا ومازال هناك فرق كبير بين وجهات النظر بين الجانبين، وكان من غير المتوقع إتمام الصفقة خلال 48 ساعة، معتبرا انه لا يوجد فشل أو تراجع في المفاوضات ولكن الأمر بحاجة لمزيد من الوقت وكذلك يحتاج الأمر أن توافق إسرائيل على بعض الأمور وان تكون جاهزة لاتخاذ بعض القرارات.

وأضافت ذات الصحيفة أن مصادر أمنية إسرائيلية تؤكد انه ما زال هناك فرصة لإتمام الصفقة خلال الأيام القادمة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس عن مسؤول كبير له علاقة بملف الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليت قوله « المفاوضات بهذا الشأن لم تنته وأنها ستستمر في المستقبل رغم فشل الجولة الاخيرة من محادثات القاهرة».

وقالت مصادر سياسية ، للإذاعة ، إنها «لا تستبعد استمرار الاتصالات في قضية شاليت سرا خلال الأيام القليلة القادمة خاصة أن فترة ولاية حكومة رئيس الوزراء المستقيل أيهود اولمرت لم تنته بعد».

غزة، البيان ـ وكالات