يجري رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان محادثات مع الأميركيين حول إمكانية قبول الإدارة الأميركية ببرنامج حكومة وفاق وطنية فلسطينية في حين ان عقبات التوصل لاتفاق مصالحة شاملة ما زالت تراوح مكانها دون التوصل لنقاط مشتركة بشأن الحكومة والانتخابات. وقال مصدر مصري مطلع إن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان يقوم حاليا بزيارة لواشنطن لإجراء محادثات مع المسؤولين الأميركيين حول إمكانية قبولهم بصيغة للبرنامج السياسي لحكومة وفاق وطني فلسطينية تحظى بقبول حركة حماس التي ترفض أي صيغة تنطوي على اعتراف باسرائيل ولم يتسن الحصول على تأكيد من مصدر رسمي لهذه الزيارة.

ولكن القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو وفدها إلى الحوار الوطني الفلسطيني كايد الغول أكد لوكالة فرانس برس أن مصر تركز في الوقت الراهن جهودها «مع الأطراف الخارجية وخصوصا الإدارة الأميركية التي وضعت اشتراطات» تتعلق بالبرنامج السياسي لحكومة التوافق الوطني التي يجري التفاوض حول تشكيلها في العاصمة المصرية. وأضاف أن «وفد فتح إلى الحوار الوطني قال بوضوح إن للمجتمع الدولي والإدارة الأميركية شروطا للتعامل مع أي حكومة توافق وهي الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية» وخصوصا الاعتراف باسرائيل والالتزام بالاتفاقيات المبرمة معها.

وأضاف أن وزيرة الخارجية الأميركية «هيلاري كلينتون أدلت بعدة تصريحات بهذا المعنى كذلك ومصر تبذل جهودا في هذا السياق».

ومنذ بدأ الحوار الفلسطيني في القاهرة في العاشر من مارس الجاري فان العقدة الرئيسية، حسب المشاركين فيه، هي البرنامج السياسي للحكومة إذ تصر حماس على تضمينه عبارة تؤكد تعهد هذه الحكومة ب«الوفاء» بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، بما فيها الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، بينما تتمسك حركة فتح بضرورة أن ينص البرنامج صراحة على «التقيد» بهذه الالتزامات.

وكان رئيس وفد الجبهة الشعبية إلى الحوار الفلسطيني عبد الرحيم ملوح قال لوكالة فرانس برس الاثنين ان المناقشات تدور حول التعبيرات التي ستستخدم في الصيغة الانجليزية للاتفاق.

في سياق متصل قال مسؤول فلسطيني كبير يشارك في حوارات القاهرة أمس إن عقبات التوصل لاتفاق مصالحة شامل ما زالت تراوح مكانها دون التوصل لنقاط مشتركة بشأن الحكومة والانتخابات.

وقال المسؤول في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) «لم تحقق اجتماعات اللجنة الإشرافية العليا الخاصة بالحوار أو المشتركة بين هذه اللجنة وأعضاء في اللجان الأخرى اختراقات تذكر في المسائل العالقة وبخاصة في ملفي الحكومة والانتخابات». وأضاف المسؤول «اجتمعت لجنة التوجيه وتشعب النقاش كثيرا وبقيت الأمور تسير في حلقة مفرغة وما تم إنجازه فقط تمثل بقضية عالقة كانت تخص لجنة المصالحة الوطنية».

وفيما يتعلق بلجنة المنظمة، قال المسؤول «لم يتم بعد الاتفاق حول المرحلة الانتقالية ما بين تشكيل الحكومة وتشكيل المجلس الوطني وأن النقاش أمس لم يحدث أي تقدم في هذه المسألة».

وذكر «جرت اجتماعات مصغرة من لجان الانتخابات والحكومة والأمن ومثل كل لجنة ثماني شخصيات ولكن اللجان هذه لم تحقق أي تقدم يذكر».

واتهم المسؤول «حركة حماس باتباع تكتيك إبقاء قضايا عالقة دون اتفاق حتى يتم حسم نقطة الحكومة وتبقى هذه النقاط أدوات ضغط».

وشدد على أن «قضية البت في البرنامج السياسي للحكومة ليس مرتبطا بالفلسطينيين وحدهم بل بالعرب وإسرائيل واللجنة الرباعية الدولية وأن الأمر يتطلب مشاورات محلية ودولية».

القاهرة، «البيان» ـ وكالات)