تشهد عدة مناطق بالجزائر تصعيدا أمنيا عشية انطلاق الحملة الترويجية للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من أبريل المقبل.ويشارك آلاف من أفراد قوى الأمن الجزائري في تأمين الوضع بمدينة باتنة الواقعة شرق البلاد قبل وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غدا الخميس لترؤس مهرجان افتتاح حملة الترويج للانتخابات الرئاسية ، بمهرجان خطابي.
وينتشر رجال ونساء الأمن في كل أرجاء المدينة وضواحيها ويقومون بتفتيش دقيق للعربات وللمارة وحتى للجالسين في المقاهي. وأعلن الأمن أن الذي يجري أمر عادي ووقائي وعلى الجميع تقبل الوضع. وتستخدم في تفتيش السيارات الكلاب البوليسية المدربة على كشف المتفجرات والأسلحة. ولم تقع أحداث كبيرة تعكر صفو التحضير للمهرجان الخطابي الذي ينتظر أن يعرض فيه بوتفليقة سلة من الوعود الجديدة التي ينجزها في حال انتخب على رأس البلاد لفترة ثالثة من خمس سنوات.
وتأتي حملة التفتيش غير المسبوقة هذه لتجنب تكرار ما حدث بذات المدينة في الثامن من سبتمبر من العام 2007 حين تسلل انتحاري بين صفوف مستقبلي بوتفليقة لاغتياله، لكن الأمن كشف أمره ففجر نفسه.
في اجواء التصعيد الامني طالب القرويون في عدة مناطق من البلاد بالسلاح للدفاع عن قراهم من الهجمات الارهابية التي تطالهم كل ليلة. فقد قتل أربعة عسكريين الليلة قبل الماضية في تفجير قنبلتين على طريق ريفية بولاية تيزي وزو كبرى ولايات منطقة القبائل وأكثر مناطق البلاد التهابا في المدة الأخيرة، وأصيب في التفجير أربعة آخرون وصفت جروحهم بالخطيرة. وقالت مصادر محلية ان مجموعة ارهابية مجهولة العدد كمنت لدورية من الجيش مكلفة بنقل المؤونة الى أحد المراكز العسكرية المتقدمة في الجبل، وعند المرور فجر الارهابيون قنبلتين ثم أطلقوا وابلا من الرصاص من أحراش تقع على الطريق، ووقع اشتباك لدقائق بين الجانبين وانسحب الجناة الى الغابات المجاورة.
ويرجح أن يكون المهاجمون قد اخترقوا الحصار الذي يضربه نحو ثلاثة آلاف عسكري على مجموعة ارهابية كبيرة بذات الولاية. ويأتي الهجوم بعد تصريح توقع فيه وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني إقدام الجماعات «التي توجد في وضع صعب تحت الحصار والمطاردة بعمليات استعراضية لإثبات أنها موجودة ونشطة وللتأثير في مسار الانتخابات الرئاسية». وتشهد ولاية تيزي وزو والولايات المجاورة لها وهي البويرة وبومرداس وبجاية تركيزا أمنيا استثنائيا لمحاصرة الارهابيين ومنعهم من دخول المدن لتنفيذ عمليات انتحارية. وتعززت الدوريات بشكل ملحوظ كما تضاعف عدد نقاط المراقبة الأمنية على الطرق بما فيها السريعة.
من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية من ولاية تبسة بأقصى شرق البلاد أن شيخا اسمه بوقرة الطاهر وانبه بوقرة المولدي قتلا الليلة قبل الماضية بتفجير قنبلة تقليدية زرعها ارهابيون. وفي ولاية البرج هاجم مسلحون مقرا للشرطة ليلا في قرية بني وفاق فقتلوا شرطيا وجرحوا اثنين قبل أن يلوذوا بالفرار.
( الجزائر ـ البيان)
