أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، القيادي في حزب الدعوة، حسن السنيد، عن عدم الممانعة في دخول جناح قيادة قطر العراق لحزب «البعث» العربي الاشتراكي في الانتخابات البرلمانية المقبلة، في حالة تغيير اسمه. تزامنا مع تجديد المالكي الدعوة للمصالحة وفق «الأسس الدستورية». فيما أكد عضو جبهة التوافق ظافر العاني أنه لا يمكن عودة «البعث» إلا بعد إجراء تعديل على فقرات الدستور الذي لا يسمح بذلك.
وقال السنيد في تصريح صحافي أمس: «ان قيادة قطر العراق، التي تمثل يسار حزب البعث، كانت معارضة للنظام السابق، ولا تتحمل أية مسؤولية عن ما اقترفه ذلك النظام، ويجب إنصاف أعضائها». وأضاف: «ان هؤلاء بإمكانهم الدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بتغيير اسمهم، دون ذكر حزب البعث، لان هذا الاسم محظور في الدستور العراقي».
وكان نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي التقى الأسبوع الماضي ممثل قيادة قطر العراق لحزب «البعث» محمد رشاد الشيخ راضي، وبحث معه دعم العملية السياسية وتعزيز الحياة الديمقراطية في العراق. وقال مكتب عبد المهدي بين ان: «هذا التنظيم حورب من قبل النظام البعثي السابق، وكان من بين أوائل التنظيمات، بجانب أبناء الحركة الإسلامية والوطنية التي شُردت وقتلت قياداتها منذ تولي الأخير السلطة، واستمر ذلك حتى عام 2003، وأن هذا التشكيل كان معارضا وحليفا للقوى السياسية المعارضة».
من جهته، جدد رئيس الوزراء العراقي ترحيبه بجميع «المعارضين لكن على اسس دستورية». وقال المالكي ردا على سؤال لاحد الصحافيين حول المعارضين: «نرحب بالجميع لكن على اسس دستورية»، في اشارة الى ان الدستور الجديد يحظر حزب البعث. كما أنه انتقد «شعارات المعارضين وشكوكهم في ان الحكومة باعت العراق»، مجددا أيضا دعوته لجميع العراقيين للمصالحة الوطنية، معتبرا أنها طويلة الأمد وليست مرحلة قد انتهت. واكد المالكي مجددا استعداده لمصالحة الذين «اضطروا الى العمل مع النظام السابق» شرط عودتهم الى الصف العراقي، وطي «صفحة هذا الجزء المظلم» من تاريخ العراق.
من جهته، قال عضو جبهة التوافق العراقية ظافر العاني: «ان دخول حزب البعث إلى العملية السياسية لا يمكن ان يحدث إلا بعد إجراء تعديل على فقرات الدستور، لان الدستور الحالي لا يسمح بذلك». وأضاف في تصريح صحافي أمس: «ان هذا يأتي من خلال تفاهمات تجريها الحكومة مع هذا الحزب، بما ينسجم مع مبدأ الديمقراطية الحالية في العراق». وتابع العاني: «إننا لا نعتقد ان هناك توجها جديا نحو هذا الموضوع، لأنه ليست هناك نية لتعديل الدستور بما يخص هذا الجانب».
يذكر ان رئيس الوزراء نوري المالكي شدد خلال لقاءاته الأخيرة مع شيوخ العشائر على «ضرورة التصالح مع الذين كانوا مضطرين للعمل في مرحلة من مراحل الزمن الصعب مع النظام السابق»، مشيرا إلى «أهمية فتح صفحة جديدة لجميع الطاقات، وتوحيد الكلمة لسد الثغرات التي قد يتسلل من خلالها أعداء العراق». ما خلق أجواء من التوتر والتناقض بين الكتل العراقية، التي رحب بعضها بعودة «البعثيين» من جديد للعراق وللحياة السياسية، في حين تمسك البعض بضرورة اجتثاثهم بصورة نهائية.
بغداد- «البيان»
