أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن زيارة الأمين العام للجامعة العربية، والتي هي الثانية من نوعها منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، والأولي منذ 2005، تأتي تحضيرا للقمة العربية التي ستعقد في الدوحة.

وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي إن «زيارة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى للعراق تندرج في إطار التحضير لمؤتمر القمة العربية في دورة أعمالها الحادية والعشرين التي ستعقد في الدوحة نهاية مارس الجاري وللإطلاع على آخر تطورات الأوضاع في العراق».

وأضاف عباوي أن الزيارة تأتي بعد ما يقارب ثلاث سنوات من زيارة موسى الأخيرة إلى العراق، مشيرا إلى أن هناك تطورات كثيرة وهامة حدثت داخل العراق والمحيطين العربي والإقليمي، ومن المفيد أن يطلع الأمين العام على هذه التطورات، وأن يتابحث في مختلف التطورات التي جرت مع قادة العراق، وأن يلتقي أيضا مع الكتل السياسية العراقية المختلفة.

وأوضح أن الزيارة ستكون فرصة للأمين العام للجامعة للتباحث بشأن القضايا العربية، وخاصة أن أحداثا هامة حدثت خلال المدة الأخيرة، مثل العدوان الإسرائيلي على غزة، وقرار المحكمة الجنائية الخاص بالرئيس السوداني عمر البشير وغيرها من المواضيع.

وذكرت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية الأحد، أن موسى سيجري في بغداد جملة لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين بينهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لبحث ملفات عديدة، في مقدمتها الديون العربية على العراق وزيادة التمثيل الدبلوماسي، وقضية العراقيين المقيمين في الدول العربية، اضافة الى الاوضاع العامة في البلاد والمنطقة.

يذكر أن الجامعة العربية عينت في يوليو 2008 الدبلوماسي المصري هاني خلاف رئيسا لبعثتها في العراق خلفا للمغربي مختار لماني، الذي أعلن في يناير 2008 الانسحاب من مهمته في بغداد، وذلك لاستحالة انجاز اي شيء جدي وايجابي على طريق المصالحة الوطنية في العراق، وغياب أي رؤية عربية لمعالجة الوضع العراقي.

تعاون

أفادت مصادر في الخارجية العراقية الأحد ان وفدا مصريا سيزور العراق أيضا بعد زيارة أمين جامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، وذلك خلال هذا الأسبوع لتفعيل ما تم التوصل اليه في الاجتماعات التي عقدت مؤخرا بين الجانبين العراقي والمصري، ومنها تهيئة مستلزمات إعادة فتح السفارة المصرية في العراق، وتوقيع مذكرات تفاهم مشتركة وتسهيل دخول العراقيين الى مصر.