في زيارةٍ مفاجئة تحمل أكثر من مغزى، وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة الأفغانية كابول أمس حيث التقى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ونظيره رانغين دادفار سبانتا وبحث معهما سبل التنسيق في مكافحة الإرهاب والعلاقات الثنائية والتحضيرات الجارية لقمة «منظمة شنغهاي للتعاون» التي ستعقد في العاصمة الروسية موسكو في الـ27 من الشهر الجاري.

فيما لقي 15 شخصاً مصرعهم في هجماتٍ متفرقة في أنحاء أفغانستان تزامناً مع مصرع 5 مسلحين متشددين في قصفٍ أميركي على منطقة حدودية باكستانية. ووصل لافروف إلى العاصمة الأفغانية كابول أمس في زيارةٍ مفاجئة وصفت ب«زيارة عمل» تستغرق يومين.وأوضح بيان للخارجية الروسية أن لافروف أجرى محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ونظيره رانغين دادفار سبانتا ورئيس البرلمان الأفغاني، مشيراً إلى أن محادثاته مع تناولت «سبل تطوير العلاقات المشتركة ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة».

وكشفت مصادر مطلعة من المجتمعين أن موضوع التحضير لقمة «منظمة شنغهاي للتعاون» التي ستعقد في العاصمة الروسية موسكو في ال27 من شهر مارس الجاري سيكون من بين القضايا الرئيسية التي طرحت للبحث.وتطرق رئيس الدبلوماسية الروسية في اجتماعاته أيضاً إلى مسائل التنمية العسكرية والاقتصادية في أفغانستان ومنها بناء المنشآت الصناعية وتزويد الجيش الأفغاني بالسلاح الروسي بناء على طلب الحكومة الأفغانية.وكانت موسكو زودت الجيش الأفغاني في الشهور الماضية بإرساليات من الأسلحة من دون مقابل.

أمنياً، لقي 11 شخصاً من بينهم تسعة من ضباط الشرطة مصرعهم في هجومٍ انتحاري في إقليم هلمند جنوب أفغانستان.وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن منفذ العملية كان يسير على قدميه وفجر عبوات ناسفة مثبتة حول جسده وسط مجموعة من الضباط خارج مقر الشرطة الرئيسي في لشكركاه عاصمة الإقليم، لافتةً إلى مقتل مدنيين وتسعة من الضباط فضلاً عن إصابة 29 شخصاً آخرين بجروح معظمهم من رجال الشرطة.

وأفاد بيان الداخلية إلى أن الهجوم يكشف «ارتباطاً بين حركة طالبان وتجار المخدرات»، في إشارة إلى أن ضباط الشرطة المستهدفين كانوا من عناصر مكافحة المخدرات.وفي هجومٍ آخر، قتل جنديان بريطانيان في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق لدى مرور دوريتهما مساء أول من أمس في منطقة غارميسير في هلمند.

وبمقتلهما يرتفع إلى 152 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان منذ العام 2001.وفي هجومٍ منفصل، في إقليم فراح غرب البلاد، قال مسؤول محلي إن شخصاً مسلحا بقنبلة كان يعتزم تفجير نفسه قتل ضابط شرطة يحرس مجمعاً عسكرياً.وتابع المسؤول منوهاً إلى أن الشرطة بادرت بإطلاق النار على المهاجم وأردته قتيلا وهو يحاول دخول المجمع لتفجير نفسه.

وعلى الضفة الباكستانية بالقرب من الحدود الأفغانية، قتل خمسة مسلحين متشددين، من بينهم عربيان، ليل أول من أمس في هجومٍ صاروخي نفذته طائرة أميركية من دون طيار في إقليم شمال وزيرستان.وذكر مسؤول في الاستخبارات الباكستانية أن طائرة أميركية أطلقت صاروخين ما أدى إلى تدمير منزل رجل قبلي محلي يدعى الحاج عويس ومقتل الرجال الخمسة.

وبالتزامن مع الهجوم الأميركي، أضرم مقاتلون من «طالبان» النار في عرباتٍ كانت في طريقها إلى قوات حلف «ناتو» في أفغانستان في مدينة بيشاور الباكستانية على الحدود الأفغانية.وأفاد بيان للشرطة المحلية أن 50 مسلحاً اقتحموا مستودعا للإمداد على مشارف المدينة ثم بدأوا في إضرام النار في جرافات وعربات عسكرية بلغ عددها 16 عربة.

يذكر أن 75 في المئة من إمدادات الجيش الأميركي إلى أفغانستان تمر من خلال معبر خيبر الباكستاني أو مروراً بمجالها الجوي بما في ذلك 40 في المئة من الوقود لقواته هناك.وكان مقاتلون أحرقوا أول من أمس 20 شاحنة تنقل إمدادات للقوات الأميركية في هجومٍ على مستودع آخر بالقرب من بيشاور.