صعد الرئيس السوداني عمر البشير من وتيرة تحديه للغرب والمحكمة الجنائية الدولية التى وصفها بانها اداة استعمارية جديدة وتبنى«سودنة» عمليات الاغاثة فى دارفور خلال عام وطرد جميع المنظمات الدولية غير الحكومية. فيما جددت مصر والسعودية رفضهما لمذكرة اعتقال البشير.

واعلن امام تجمع الاف العسكريين في الخرطوم امس الاثنين ان السودان لا يريد ان تعمل اي منظمة اغاثة دولية في دارفور بعد عام من الآن.

وقال البشير في كلمة في الساحة الخضراء في الخرطوم امام حشد من العسكريين «وجهت للمسؤولين في وزارة الشؤون الانسانية اننا بعد عام من الآن لا نريد أي منظمة اغاثة اجنبية ان تعمل على الارض مع مواطنينا وانه على المنظمات الوطنية ان تقوم بهذا العمل».

وتابع البشير في اجتماع حاشد للقوات المسلحة أنه أعطى أوامره لوزارة الشؤون الانسانية بسودنة العمل التطوعي في السودان تماما خلال عام وبعد ذلك لن توزع أي منظمة اغاثة دولية مساعدات اغاثة على المواطنين السودانيين. واضاف «اذا ارادت المنظمات الاجنبية ان تاتي بالاغاثة فعليها ان تسلمها في المطار»، بدون ان يوضح ما اذا كانت هذه الخطة تشمل المنظمات العاملة في جنوب السودان حيث ينشط الكثير من المنظمات غير الحكومية.

وأكد البشير جاهزية القوات النظامية بكل مكوناتها لحماية الأرض والعرض « أهل السودان هم الطليعة المقاتلة والمدافعة لمدة خمسين عاما لم تلن لهم عزيمة وأنهم حققوا السلام وسيحافظون عليه وأن تجمع القوات اليوم هو رسالة نرسلها لكل العالم».

وقال البشير ان السودان لا يستعمر بقرارات وأنه حر ويدافع عن الأحرار والمستضعفين في فلسطين والعراق وأفغانستان. وأضاف «عهدي معكم أن نظل على العهد ولا نتراجع وأنكم لا تجدونا إلا في موقف العز».

وأشار إلى المنظمات الأجنبية التي تم طردها من دارفور باعتبارها كانت إحدى الأدوات الاستخبارية التي تنقل مواطنين من دارفور للشهادة ضد السودان في محكمة الجنايات الدولية بعد تلقينهم ذلك. وقال ان جميع الأموال التي صرفت في إغاثة دارفور لا تتعدى الـ 100 مليون وأن السودان قادر على تسديد هذه القيمة عبر منظماته الوطنية.

وجدد الجنود خلال التجمع ولاءهم للرئيس السوداني الذي تقيم بلاده علاقات متوترة جدا مع الغرب.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من مارس مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور غرب السودان.

ورفضت الخرطوم بشكل قاطع مذكرة التوقيف واكدت ان السودان ليس عضوا في المحكمة.

وان صلاحيتها لا تشمل السودان، وردت بطرد 13 من اهم المنظمات الدولية غير الحكومية مثل البريطانية اوكسفام والاميركية كير والفرعين الفرنسي والهولندي من اطباء بلا حدود.

وتقدر الامم المتحدة عدد الذين تأثروا بطرد هذه المنظمات باكثر من مليون شخص. الا ان الخرطوم تنفي هذا العدد وتؤكد انها قادرة على «سد الفراغ» الذي تركه رحيل المنظمات التي كانت تطبق برامج الامم المتحدة مثل توزيع المواد الغذائية. ورد السودان قائلا ان هذه المنظمات ساعدت المحكمة في لاهاي وهو اتهام تنفيه منظمات الاغاثة.

فى سياق التضامن العربى مع السودان شددت السعودية لهجة معارضتها لقرار المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة اعتقال للرئيس السوداني عمر حسن البشير فيما يتصل بمزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل «ان القرار مسيس والا لم يظهر في مثل هذا الوقت وبهذه الصيغة وبالرغم من النتائج العكسية التي سيثمر عنها». وأضاف أن القرار «لن يؤدي الى استقرار السودان أو حل مشكلة دارفور. ونحن سنقف مع السودان قلبا وقالبا».

ويقول دبلوماسيون ان السعودية لا تريد أن ينظر اليها على أنها أقل تأييدا من ايران التي أوفدت رئيس البرلمان علي لاريجاني الى الخرطوم تأييدا للبشير الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بتنسيق جرائم حرب في دارفور.

وقال دبلوماسي غربي«لا يريدون أن ينتهي الحال بدولة عربية مهمة مثل السودان الى أن تكون أحدث اضافة لدائرة أصدقاء ايران التي تتسع رقعتها في المنطقة... بعد سوريا».

بدورها عبرت مصر عن رفضها لمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الليلة قبل الماضية في بروكسل إن قرار اعتقال البشير غير مقبول من جانب العالم العربي وأعلن عن عزم الدول العربية العمل ضد هذا القرار.

مبايعة

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول محمد عبد القادر وقوف القوات النظامية درعا منيعا لحماية أرض السودان وعرضه وأن القوات المسلحة ستحمي السودان بأرواحها وتشهد لها ساحات وملاحم صيف العبور رغم تكالب الأعداء.

وأكد مدير عام قوات الشرطة اللواء محمد بخيت الطيب أن هذا يوم من أيام العزة والانتصارات باحتشاد القوات المسلحة والشرطة والأمن والدفاع الشعبي والخدمة الوطنية لتؤكد تلاحم القوات النظامية مع رمز سيادة الوطن وأن قوات الشرطة بكافة قطاعاتها جاهزة للعمل مع القوات المسلحة جنبا إلي جنب.