اتفقت أطراف فلسطينية عديدة على تحقيق تقدم في الحوار الوطني الذي يجري في القاهرة، مرجحة التوصل الى اتفاق ينهي الانقسام خلال ايام قليلة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن»أمس حصول تقدم في حوارات الفصائل في القاهرة لتحقيق مصالحة وطنية. وشدد عباس خلال اجتماعه في رام الله مع وفد المجلس الأعلى للمنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات المهنية برئاسة مفوض عام المنظمات الشعبية عثمان أبو غربية على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام

الداخلي «الذي أضر بالقضية الفلسطينية». وأشار عباس إلى« الجهود المبذولة في القاهرة لإنهاء الانقسام، والتقدم الذي حصل فيها وما تبقى من عقبات».

من جانبه أكد قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي أمس أن «الفصائل على مقربة حقيقية من التوصل لاتفاق خلال الأيام القليلة القادمة بالرغم من وجود بعض من نقاط الخلاف في لجنة الانتخابات والحكومة».

وقال خالد البطش عضو وفد الجهاد الإسلامي في الحوار الوطني عن لجنة الانتخابات إن «الخلاف القائم حاليا في النقاشات الجارية في لجنة الانتخابات تدور حول النظام الانتخابي بعد أن تم الاتفاق على موعد إجراء الانتخابات»، مشيرا إلى أن«الخلاف يدور حول إذا ما اذا كان نظام الانتخابات يكون التمثيل فيه نسبيا أو دوائر أم مختلطا».

وأشار إلى أن «حركة الجهاد تؤيد التمثيل النسبي الكامل في نظام الانتخابات»، موضحاً أن« الخلاف القائم تم إحالته إلى لجنة الإشراف العليا» .وعن الخلاف الدائر في لجنة الحكومة قال البطش إن« الخلاف لايزال قائما في لجنة الحكومة»، مؤكداً أن« حركة الجهاد لن تشارك ضمن الحكومة المقبلة والجاري الاتفاق عليها في القاهرة».

أما رئيس وفد المبادرة الوطنية الفلسطينية لحوار القاهرة مصطفى البرغوثي فقال إن «اللجنة العليا للحوار استأنفت عملها صباح أمس لبحث القضايا العالقة والتي تمت إحالتها من قبل اللجان الخمسة».

وأوضح البرغوثي في بيان أنه«ليس هناك داع لإشاعة أجواء من التشاؤم حيال ما يجري في القاهرة»، مؤكدا أن «القضايا المطروحة جدية وجادة وان الجميع مدرك أهمية إنجاز الوحدة الفلسطينية».واعتبر البرغوثي أن «حوار القاهرة دخل مرحلة حاسمة ».

من جانبه اكد الناطق باسم حركة حماس»فوزي برهوم ان« الحوار اسفر حتى الآن عن تقدم نسبي في كثير من القضايا وتحققت انجازات في قضايا مهمة»، معربا عن تفاؤله الحذر بقرب التوصل الى اتفاق خلال الايام القليلة المقبلة.

واضاف ان «اهم الخلافات بالنسبة لموضوع الحكومة هو حول البرنامج ونحن طرحنا ان يكون برنامج الحكومة هو نفس برنامج حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها عقب اتفاق مكة وهذا البرنامج يؤكد ضرورة احترام الحكومة لالتزامات منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني الا ان حركة فتح تريد ان يشمل برنامج الحكومة فقرة تؤكد على الالتزام الكامل باتفاقات المنظمة مما يجرنا لاشكالية الاعتراف بإسرائيل وهذا ما نرفضه».