بدا رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو(ليكود) امس مستسلما لفكرة تشكيل حكومة يمينية ضيقة بعد الاتفاق مع حزب «اسرائيل بيتنا» القومي المتشدد، مع الابقاء على خيار تشكيل فريق حكومي موسع، في وقت حذرت السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي نتانياهو من تشكيل حكومة لا تؤمن بحل الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وقال النائب عن«ليكود» جدعون سار(27 نائبا) بعدما وقع بالاحرف الاولى اتفاق ائتلاف مع حزب «اسرائيل بيتنا» (15 نائبا من اصل 120)«نحن متفقون على كل المبادئ والمسائل وكذلك على توزيع الحقائب الوزارية وخيار حكومة وحدة».
واضاف سار الذي يشرف على المشاورات حول تشكيل الحكومة«نحن لا نغلق الباب امام حكومة موسعة واذا تم تشكيلها فذلك سيحدث تغييرات» في اتفاق«ليكود واسرائيل بيتنا».
وبموجب هذا الاتفاق الاول لتشكيل تحالف سينال حزب اسرائيل بيتنا حقيبة الخارجية التي ستمنح الى زعيم الحزب افيغدور ليبرمان وكذلك حقائب الامن الداخلي والبنى التحتية والسياحة والاندماج (المهاجرين).
وردا على هذه الخطوة، دعا النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي«وزراء الخارجية الاوروبيين الى عدم الاجتماع مع هذا الفاشي الذي يدعو الى طرد العرب». وقال الطيبي «ادعو ايضا الدبلوماسية العربية الى مقاطعة ليبرمان وعدم الاجتماع به لا علنا ولا سرا».
ومن المتوقع ان يتابع«ليكود» مشاوراته مع حلفائه من الاحزاب الدينية واليمين المتطرف لا سيما «شاس»(سفارديم، 11 نائبا) واللائحة الموحدة للتوراة (اشكيناز 5 نواب) والاتحاد الوطني (4) والبيت اليهودي (3 نواب).
وبموجب المهلة المحددة قانونيا، على نتانياهو تشكيل حكومته وعرضها على البرلمان بحلول الخميس والا فيتوجب عليه الطلب من الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز مهلة اضافية من اسبوعين.
وقال مسؤول كبير في«ليكود»رافضا الكشف عن اسمه«في هذه الحالة، يمكن ان يتعرض لضغوط متزايدة يفضل تجنبها، وبالتالي فان خيار تشكيل حكومة موسعة ليس قويا جدا».
الى ذلك حذرت السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي بنيامين نتانياهو من تشكيل حكومة لا تؤمن بحل الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي عقب محادثات في بروكسل مع مسؤولين بارزين بالاتحاد الأوروبي إن« تشكيل حكومة إسرائيلية يرفض أعضاؤها تماما إقامة دولة فلسطينية ويستمرون في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولا يرون حاجة للتفاوض مع الفلسطينيين كطريق لتحقيق السلام لا يمكن وصفها سوى بأنها ضد السلام».وأضاف المالكي أن «السلطة الفلسطينية غير مهتمة بالدخول في مفاوضات مع مثل هذه الحكومة».
وقال وزير خارجية التشيك كارل شوارزنبرج ، الذي دعا إلى الاجتماع حيث إن بلاده تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إنه يأمل«كثيرا جدا بأن تعمل الحكومة الإسرائيلية الجديدة من أجل السلام ومن أجل حل الدولتين».
كما قال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد الأوروبي سيتعامل بشكل «مختلف تماما»مع حكومة إسرائيلية غير ملتزمة بدولة فلسطينية مستقلة. وانضم إلى المالكي وشوارزنبرج وسولانا، مسؤولون من مصر والأردن والمفوضية الأوروبية خلال المحادثات التي ركزت على الجهود الجارية لرأب الصدع بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين(حماس وفتح) بالإضافة إلى تطورات الوضع في إسرائيل.
قلق مصري
اعرب وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط امس عن القلق من احتمال انبثاق حكومة لليمين المتطرف في اسرائيل، بعد تحالف «ليكود »وحزب افيغدور ليبرمان.
وصرح ابو الغيط في نقاش في الجمعية البرلمانية اليورومتوسطية المنعقدة في بروكسل في البرلمان الاوروبي«نواجه عاملا سلبيا قد يلحق الاضرار بعملية السلام هو انبثاق حكومة لليمين المتطرف في اسرائيل». ودعا المجتمع الدولي الى ابداء الحزم حيال هذا الاحتمال.
