تتجه أنظار الأوساط السياسية في الكويت إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم ويناقش الاستجوابات الثلاثة المقدمة ضد رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد وطريقة التعاطي معها قبل يوم من جلسة مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) الذي سيناقش تلك الاستجوابات.

وذكرت مصادر وزارية ان الحكومة باتجاه تقديم استقالة مسببة لأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح بعدم تعاون البرلمان معها لتسيير أمور البلاد، الأمر الذي يكون خيارات إما قبول الاستقالة أو حل البرلمان. ورغم المحاولات الحكومية لدفع عدد من النواب المحسوبين عليها إلى تقديم طلب لتأجيل مناقشة الاستجوابات في الجلسة المقبلة إلا ان الرفض القاطع الذي أبداه المستجوبون شتت تلك المحاولات.

وسعى المستجوبون الى كشف مفاجآت وفضائح أخرى للحكومة حيث قال النائب د. فيصل المسلم في مؤتمر صحافي أمس انه يمتلك صورا عن شيكات حررت لإعضاء في مجلس الأمة دون وجه حق لكسب تأييدهم في البرلمان، فيما جاءت المفاجأة الثانية من نواب الحركة الدستورية الإسلامية حدس «لتزيد الطين بله» بعد ان كشفت ان ما يقارب من 25 الى 30 مليون دينار متبقية من ميزانية القمة العربية الاقتصادية التي عقدت بالكويت مؤخراً قد ذهبت الى حسابات احد قياديي الدولة، وتحت دراية رئيس الحكومة.

وأكد النواب الذين أجروا «بروفة» الاستجواب في قاعة المجلس رفض أي تأجيل أو مساومة. يأتي هذا فيما اجتمع عدد من النواب مع أمير الكويت لمناقشة الأوضاع السياسية السائدة حيث نقلوا عنه انزعاجه الشديد لما وصلت إليه العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ولم يعط آخرون أي تفاؤل بشأن العلاقة بين السلطتين ورأوا أن حل مجلس الأمة بات مسألة وقت وأن مرسوم الحل سيصدر خلال الأسبوع الجاري. مشيرين إلى انه في حال صدور مرسوم الحل فإنه يكون مقترنا بمراسيم أخرى منها تعديل الدوائر الانتخابية من خمس إلى عشر .

الكويت - بدر سالم