عاد إلى مطار القاهرة الدولي صباح أمس 25 من طاقم سفينة الشحن المصرية (بلوستار)، قادمين من نيروبي، بينما تبقى ثلاثة منهم في ميناء ممباسا الكيني لتسليم السفينة إلى بحارة جدد وذلك بعد نجاح جهود الخارجية والمخابرات المصرية في الإفراج عنهم من قبل قراصنة صوماليين احتجزوهم لأكثر من شهرين بأحد الموانئ الصومالية وقد وصل طاقم السفينة يرافقهم عبد الرحمن العوا مالك السفينة.
واستقبل المسؤولون بمصر الطاقم، لدى وصولهم بحفاوة بالغة وعدد كبير من أهاليهم وذويهم الذين توافدوا على المطار منذ الساعات الأولى من صباح أمس، بينما قدمت السلطات الأمنية بالمطار كافة التسهيلات لسرعة إنهاء إجراءات وصولهم وخروجهم من المطار.
وصرح القبطان محمود سويدان بأن السفينة خرجت من ميناء السويس في ديسمبر الماضي بحمولة تبلغ ستة آلاف طن من السماد في طريقها إلى موزمبيق وبعد وصولها للمياه الإقليمية اليمنية في الأول من يناير الماضي فوجئت بأحد الزوارق و به سبعة من المسلحين يقترب من السفينة، ويطلب منهم التوقف، وقام بإطلاق عدد من الأعيرة النارية في الهواء لإرهابهم ولمنعهم من اللجوء إلى السلطات اليمنية.
وقال سويدان إنه اضطر إلى التوقف بعد أن اخترقت عدة أعيرة نارية كابينة القيادة «وخوفا من استخدامهم مدافع (أر.بي.جيه) التي كانت بحوزتهم وفور توقفهم، صعد المسلحون إلى سطح السفينة وقاموا بتجميعنا وسط تهديد السلاح وطلبوا منا الإبحار للمياه الصومالية».
وأضاف«فور سيطرة القراصنة على المركب اضطررنا لتنفيذ مطالبهم، وبالفعل أبحرنا تحت تهديداتهم حتى وصلنا إلى المياه الإقليمية الصومالية، حيث قام قراصنة آخرون بالصعود إلى المركب حيث هددونا بالقتل إذا قمنا بمقاومتهم وعدم تنفيذ رغباتهم وذلك وسط معاملة سيئة، وإطلاق نار فوق رؤوسنا مما أصابنا برعب شديد». وتابع قبطان السفينة«بعد عدة أيام من اختطافنا، بدأوا في عرض مطالبهم مطالبين بفدية قدرها ستة ملايين دولار لإطلاق سراحنا، وسمحوا لي بالاتصال بمالك السفينة لعرض مطالبهم وذلك وسط تهديدات بالقتل في حالة التأخير في إرسال الفدية».
ومن جانبه، صرح عبد الرحمن العوا بأنه فور إبلاغه بعملية الاختطاف قام بالاتصال بالمسؤولين بالخارجية والمخابرات العامة المصرية حيث بذلوا طوال تلك الفترة جهودا كبيرة للإفراج عن المركب والبحارة، ونجحوا في تخفيض الفدية من ستة ملايين إلى مليون دولار تم تسليمها للمختطفين بإلقائها لهم عن طريق (براشوت) على سطح السفينة بواسطة طائرة هليوكوبتر وذلك طبقا لطلبهم.
(د ب أ)
