حث وزير الدولة العراقي للحوار الوطني أكرم الحكيم البعثيين الذين عملوا سابقاً في صفوف حزب البعث إلى الاستفادة من مشروع المصالحة الوطنية التي نادت بها الحكومة العراقية.. في وقت دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك الحكومة إلى البدء بخطوات جدية لتعزيز المصالحة تشمل إلغاء قوانين «اجتثاث» حزب البعث.
وقال الحكيم في تصريحات نشرتها صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية أمس إن «تعامل وزارة الحوار الوطني مع ملف البعث جرى من خلال ورقة عمل تم عرضها على رئيس الوزراء» نوري المالكي. وأضاف أنه «يجب ان يغتنم البعثيون الذين عملوا سابقاً في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي السابق، فرصة مشروع المصالحة الوطنية والمواقف الأخيرة للحكومة العراقية للتحرك بسرعة لإبعاد المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بشعة ضد الشعب العراقي مهما كانت مواقعهم الحزبية والحكومية السابقة عن صفوفهم».
وكان نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي اجتمع الأسبوع الماضي بممثل تنظيم قيادة قطر العراق في حزب البعث محمد رشاد الشيخ راضي في أول لقاء معلن للحكومة مع شخصيات قيادية في حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي حل بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في التاسع من إبريل 2003.
مطالبة بخطوات إضافية
من جهته، دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك الحكومة العراقية الى البدء بخطوات محددة من اجل ترسيخ الامن والاستقرار باتجاه تعزيز المصالحة الوطنية الحقيقية. وقال المطلك للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» أمس: «ان من بين هذه الخطوات حسم موضوع المعتقلين، وإطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن، والكف عن الاعتقالات التي تحدث الان في مناطق متفرقة من بغداد بدون مذكرات اعتقال».
وشدد المطلك على «ضرورة التوجه الى الإصلاح الاقتصادي وفي جميع القطاعات، وعدم الاعتماد على القطاع النفطي وحده، وتوفير فرص عمل للعاطلين ودعم المشاريع الصناعية من اجل امتصاص البطالة». كما أوضح رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني ان من «الأولويات الملحة التي يجب تطبيقها إعادة ضباط الجيش السابق للخدمة ورفع قوانين الاجتثاث وإعادة ممن لم تتلطخ ايدهم بدماء العراقيين، وإجراء مصالحة وطنية شاملة وترك التشنجات السياسية».
ودعا الى «بناء قوات عسكرية مهنية قادرة على حفظ الأمن، وتسلم المسؤولية خاصة بعد خروج القوات الأميركية، ما سيساعد على وجود عراق مستقر وآمن». وتابع «ان المرحلة الماضية أثبتت انه وبدون وجود نية لتطبيق هذه الإصلاحات، فلن يكون هناك حل، لذا علينا التوجه وبشكل سريع الى تطبيق تلك الإصلاحات». وكانت عدة أوساط عراقية رحبت بدعوة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة الوطنية.
وقال النائب عن جبهة التوافق العراقية رشيد العزاوي الخميس الماضي، أن جبهة التوافق والحزب الاسلامي يرحبان بدعوة رئيس الوزراء إلى إجراء مصالحة وطنية «حقيقية». وقال العزاوي «ان جبهة التوافق والحزب الاسلامي كانا سباقين في الدعوة الى المصالحة الوطنية الحقيقية من اجل بناء العراق على أسس سليمة بعيداً عن التهميش والإقصاء السياسي»، لافتا إلى أن «هناك آليات قانونية يجب ان تتبع في عودة البعثيين الى وظائفهم من خلال تشريع قانون يلغي قانون بريمر الخاص باجتثاث البعث، وإرجاع حقوقهم التي سلبت وإشعار جميع الدوائر الحكومية بذلك».
بغداد - «البيان» و(د.ب.أ)

